اعتقلت الاستخبارات العسكرية اللبنانية اثنين من كوادر القوات اللبنانية المنحلة خلال الأيام الماضية في وقت قدم رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي رالف رباشي استقالته بعد أن أصدر حكماً بأن المحكمة العسكرية لا يمكنها محاكمة نحو 60 لبنانياً مسيحياً من المناوئين لسوريا. وقدم رياشي نسخة من خطاب استقالته إلى وزير العدل اللبناني سمير الجسر، قائلا ان محكمته أهينت الاسبوع الماضي بنقل معلومات معينة إلى وسائل الاعلام. وقالت مصادر مقربة من القاضي انه غضب لان الحكم الذي أصدره الاسبوع الماضي سرب إلى الصحافة قبل أن تصدر المحكمة قرارها النهائي. وكانت المحكمة التي لا يمكن نقض أحكامها، أمرت بإحالة النشطاء إلى محاكم مدنية باستثناء أولئك المتهمين بتشويه سمعة الجيشين اللبناني والسوري أو المتهمين بارتكاب أعمال عنف ضد قوى الامن. يذكر أن الاستخبارات العسكرية اعتقلت أكثر من 200 ناشط في مطلع الشهر الماضي، مما أثار انتقادات بأن لبنان قد تحول إلى دولة بوليسية. وألغت محكمة التمييز الاسبوع الماضي الاحكام التي أصدرتها المحكمة العسكرية ضد عشرة من المسيحيين المناوئين لسوريا، مما أدى إلى زيادة عدد المتهمين الذين تحولت قضاياهم من المحاكم العسكرية إلى المدنية إلى 70 شخصا. ومثل هذا التحرك ضربة لسلطة المحاكم العسكرية التي أدى تزايد اختصاصاتها خلال السنوات القليلة الماضية إلى إثارة الجدل في البلاد. وأفاد بيان مصادر عن حزب القوات اللبنانية المنحلة نشر أمس ان أجهزة استخبارات الجيش اللبناني أوقفت خلال الأيام الماضية اثنين من كوادر هذا الحزب المسيحي المحظور. وجاء في البيان ان سعود شبل عضو اللجنة المنظمة للقداس الذي سيحتفل به الاحد في ميفوق (شمال لبنان) في ذكرى شهداء القوات اللبنانية اوقف الاثنين على ايدي اجهزة الاستخبارات العسكرية. واضاف البيان ان شبل الذي طلب منه التوجه الى وزارة الدفاع سلم نفسه طوعا. وتابع ان اجهزة استخبارات الجيش اعتقلت المسئول الاخر في الحزب فادي شاماتي منذ ستة ايام «بدون سبب جزائي او حتى قضائي». من جهة اخرى طالبت امانة سر القوات اللبنانية في البيان نفسه بالافراج عن الناطق باسمها توفيق الهندي واثنين من كبار المسئولين في الحزب المحامي ايلي كيروز وسلمان سماحة. وقد اوقفت اجهزة الاستخبارات العسكرية اولئك الاشخاص في مطلع اغسطس في اطار حملة اعتقالات نفذتها السلطات في صفوف المسيحيين المناهضين لسوريا من القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بزعامة الجنرال ميشال عون الذي يعيش في المنفى في باريس. ولم يتم توجيه اي تهم الى الهندي حتى الان رغم ان اجهزة الاستخبارات تتهمه «بالتعامل مع اسرائيل». وقد نفى الهندي خلال مثوله لمرة واحدة امام قاضي التحقيق العسكري هذه التهمة نفيا قاطعاً. الوكالات