أكد يوئيل ماركوس المعلق الدائم في صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان شارون بدأ يعلق فشله ويأسه الحالي على الجيش عبر مهاجمة قادته كما كان يفعل في السابق. وقال ماركوس «شارون عرض كل شيء بصورة افضل من الجميع لدرجة انهم لم يجدوه جديرا بالحصول على مرتبة رئيس هيئة الاركان». في ايام حرب لبنان قررت الحكومة ان لا يقوم شارون باستخدام الطائرات في لبنان من دون مصادقتها الصريحة. وفي نهاية المطاف نقل من منصبه كوزير للدفاع ولم يعد له منذ ذلك الحين، الامر الذي لم يمنعه من مواصلة توجيه الانتقادات لوزراء الدفاع ورؤساء هيئة الاركان في كل منصب آخر في الحكومة. أضاف: ولكن منذ ان تم انتخابه لرئاسة الوزراء ظهرت امامه مشكلة: المسئولية توقفت عنده، كرقم واحد لم يتبق امامه احد يقيده ولم يعد بامكانه ان يدعي انه لو كان هو المسئول لنفذ كل شيء بطريقة اخرى وبصورة افضل تحديدا عندما وصل للموقف الذي يستطيع فيه ان يبرهن للجميع كيف يتوجب العمل، وما الذي يتوجب فعله جرت معه محادثة غير لطيفة: لم ينجح في تحقيق وعده الأمني». وقال: «لانه لم يعد لديه مسئول يلقي بالمسئولية على كاهله فقد تحول شارون تدريجيا من رئيس حكومة الى مراقب للدولة ومعلق عسكري وكاتب صحفي في النمائم بدلا من طرح استراتيجية سياسية أمنية علنيا، تقوم دوائر ديوانه التي هي في الاغلب الرئيس نفسه باطلاق نصف انتقاد وبرقيات نميمة في كل الاتجاهات. فهو يلقي على بيريز مهمة التحاور مع عرفات ولكنه يقوم بانتقادها، كما يتوقع منه ان يجلب له افضل ما يستطيعه من الطيبات، الا انه يعمل في نفس الوقت على عرقلة عقد هذه اللقاءات من خلال بث الرسائل، بل ان بيريز لا يملك اية صلاحيات باستثناء عدم الغاء صلاحيته في الاختيار بين الحمص والطحينة على طاولة عرفات». القدس ـ «البيان»: