طالب وزير اسرائيلي بترحيل جزء من عرب اسرائيل وسط تحذيرات أمنية صهيونية باعتزام عدد منهم شن عمليات استشهادية. واقترح وزير البنى التحتية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان أمس الثلاثاء ترحيل قسم من العرب الاسرائيليين الى الاراضي الفلسطينية، وذلك قبل اجتماع الحكومة المخصص لبحث الاستراتيجية الواجب اتباعها حيال السلطة الفلسطينية. وقال ليبرمان للاذاعة العبرية «لا يمكننا تسوية المشكلة الفلسطينية بدون تسوية مشكلة عرب اسرائيل اولاً وفي اطار اي تسوية يجب ان يغادر قسم من السكان العرب دولة اسرائيل للاقامة في كانتونات فلسطينية سنقوم بانشائها». واضاف ان عرب اسرائيل متورطون اكثر فأكثر في عمليات ارهابية فيما قادة هذه المجموعة يشككون في وجود دولة اسرائيل كدولة يهودية وصهيونية. ان اولئك الذين ينتهجون مثل هذه المواقف ليس امامهم سوى الرحيل. ويرأس ليبرمان حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتشدد (4 نواب). واوضح ليبرمان انه وضع خطة يعتزم عرضها خلال اول سلسلة اجتماعات للحكومة التي ستخصص للاستراتيجية الواجب اتباعها حيال السلطة الفلسطينية. واضاف انه ليس لدى اسرائيل استراتيجية حتى الان ولا يعلم احد كيف سنتجه. وتابع يجب اتخاذ قرار باننا لم نعد نعترف بالسلطة الفلسطينية التي يجب ان تختفي عن الوجود. يجب تقسيم يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة الى اربع كانتونات منفصلة عن بعضها البعض يملك كل منها سلطة مستقلة. من جهته اعلن وزير الامن الداخلي عوزي لاندو، احد قادة تيار الصقور في الليكود الذي يرأسه رئيس الحكومة ارييل شارون للاذاعة العسكرية ان اسرائيل تخوض حربا مع السلطة الفلسطينية ويجب ان تكشف للعالم الطابع الفاسد لهذا الكيان. ونقلت الاذاعة الرسمية عن وزير المالية سيلفان شالوم القول انه اقترح بحث احتمال ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يخوض حربا ضد دولة اسرائيل. ووصف النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي اقتراحات ليبرمان بترحيل المواطنين العرب في اسرائيل الى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية واتهامه لهم بالارهاب بأنها تصريحات عنصرية لوزير مستوطن جاء من الاتحاد السوفييتي ليستوطن في الأراضي الفلسطينية على حساب أهلها وأصحابها الشرعيين. وقال الطيبي انما نحن الفلسطينيين داخل الخط الأخضر أصحاب الأرض الأصليين بينما ليبرمان استقدم الى البلاد قبل سنوات، نحن ملح هذه الأرض وهو الطارئ الجديد عليها وإذا قدر لاحد ان يرحل فليكن ليبرمان والمستوطنين اليهود. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان تحذيرات «ساخنة» وصلت لجهاز الامن تشير الى انه من الممكن ان لا يكون الاستشهادي في نهاريا العشبة الضارة الوحيدة، وحسب التحذيرات فان ثمة عرب اسرائيليين آخرين يستعدون لتنفيذ عمليات استشهادية. وحذر مصدر كبير في اللواء الشمالي للشرطة الاحتلال من ان ثمة اوساط بدأت مؤخرا تجوب قرب الجليل بهدف تجنيد اشخاص يساعدونهم في تنفيذ عمليات. مع ذلك وخلافا للتحذيرات القائمة في الشمال اعرب قائد لواء تل ابيب في الشرطة عن اعتقاده بان عرب يافا لن يقوموا بمظاهرات في الذكرى السنوية الاولى للانتفاضة. وفي اعقاب العملية في نهاريا كشف لينداو انه يفحص سبل معاقبة عائلات الاستشهاديين من سكان اسرائيل من خلال وقف مخصصات التأمين الوطني وحتى بواسطة هدم البيوت. وقال لينداو لا يعقل ان يقوم الولد بالقاء الحجارة باتجاه سيارات اسرائيلية وتحصل عائلته على مخصصات اولاد». القدس ـ «البيان»: