بات لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في مهب الريح اثر اصرار عرفات على عقده في مصر مقابل رفض ارييل شارون، ذلك وهو ما استهجنه الرئيس المصري حسني مبارك مؤكداً ان هذا الرفض يندرج في اطار التسويف الاسرائيلي في وقت أشارت السلطة الى ان موعد اللقاء تأجل لعدة أيام. وكان كولين باول وزير الخارجية الامريكي قال وهو في طريقه الى اجتماع وزاري لمنظمة الدول الامريكية في ليما ببيرو ان محادثات بيريز وعرفات ستكون عديمة الجدوى اذا لم تطرح على المائدة مقترحات جديدة. واستطرد للصحفيين «لا جدوى من عقد اجتماع ما لم يتم ارساء الاسس له .. وما لم يأت الناس الى هذا الاجتماع بأفكار محددة». وسئل باول هل ما زالت الولايات المتحدة تؤيد مبدأ الأيام السبعة فقال علينا ان ننتظر لنرى ماذا سيقول بيريز لعرفات فيما يتعلق بما قد تكون عليه تلك الشروط وما هو المستوى المتوقع للهدوء». ووقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس في غزة أنه تم الاتفاق بالفعل مع إسرائيل على عقد ثلاثة لقاءات بينه وبين وزير الخارجية الاسرايلية شيمون بيريز إلا أنه قال ان إسرائيل ترفض الذهاب إلى مصر حيث تم الاتفاق على عقد الاجتماع الاول. وقال عرفات أثناء افتتاحه مستشفى القدس التابع للهلال الاحمر الفلسطيني في غزة «اتفقنا على أن يكون هناك ثلاثة لقاءات الاول في مصر والثاني في أوروبا والثالث على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة». وأضاف أن الاسرائيليين يرفضون عقد الاجتماع الاول في مصر قائلا «هم لا يريدون الذهاب إلى مصر ونحن عيب علينا أن نقبل بالمحاولة الاسرائيلية للقفز عن مصر الشقيقة». ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الرئيس المصري حسني مبارك قوله أمس ان مصر «لم تسع ولم تطلب من أي جهة كما لم تعرب لأي طرف عن مجرد الرغبة في انعقاد الاجتماع» بين عرفات وبيريز على أرضها. واضافت ان مبارك اعرب عن دهشته لما صدر عن الحكومة الاسرائيلية حول استبعاد مصر كمكان للقاء المرتقب، قائلا ان هذا الامر لم يكن واردا مبديا استغرابه ازاء ان تصدر مثل هذه التوصية من حكومة ارييل شارون ويزج فيها باسم مصر على غير اساس. وقال لقد ابدى الفلسطينيون رغبتهم في ان تكون مصر مكانا للاجتماع وطلبوا ان ننقل للاسرائيليين هذه الرغبة وكان موقفنا واضحا وهو رفض الاتصال بالجانب الاسرائيلي في هذا الشأن وان على الطرفين اختيار المكان المناسب لهما لعقد الاجتماع. وتابع الرئيس المصري لم نطلب ولم نوح لاحد (بعقد مثل هذا اللقاء في مصر) لكنها محض اوهام وشماعة جديدة للمماطلة والاستمرار في طريق العدوان والرغبة فى عدم التوصل الى الاستقرار. وصرح نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني بأن اللقاء المرتقب على الأغلب سيعقد بعد عدة ايام بعد عودة الرئيس عرفات من سوريا، بسبب رفض الجانب الاسرائيلى عقد اللقاء فى مصر حتى هذه اللحظة.إ لى ذلك أعلن المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات سيتوجه الى نيويورك لحضور الجلسة الوزارية للجمعية العامة للمنظمة الدولية التي ستبدأ في 24 سبتمبر. واضاف المتحدث ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان دعا ايضا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للقدوم ايضا الى نيويورك ولكن اسرائيل لم تؤكد بعد مجيئه. ومن المتوقع ان يتوجه وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الى نيويورك وفق برنامج الامم المتحدة. واشار دبلوماسيون الى ان من الممكن لعرفات وبيريز اللذين سيلتقيان قريبا في محاولة لوضع حد لاكثر من 11 شهرا من العنف، ان يلتقيا مجددا بمناسبة جلسة الجمعية العامة للمنظمة الدولية. الوكالات