كشفت التقارير العبرية أمس ان جيش الاحتلال يدرس تشكيل «لواء القدس» من بين صفوفه ما يعني سيطرته على المدينة المقدسة في تصعيد غير مسبوق في وقت جددت بريطانيا رفضها لاحتلال الجزء الشرقي منها واقامة أحياء استيطانية فيه. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان الجيش الاسرائيلي يبحث اجراء تغييرات في تشكيلاتها القطاعية لغرض عزل القدس عن بقية المناطق الفلسطينية وبالتالي سيعيد النظر في تقاسم المسئولية بينه وبين شرطة الاحتلال والتي بموجبها لا يتدخل هذا الجيش بما يجري داخل المدينة. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها انه يوجد اليوم تواصل اقليمي فلسطيني بين القدس ورام الله وقرى مجاورة في منطقة رام الله وبيت لحم وان الفلسطينيين يمرون دون عائق من الضفة الى القدس. وقالوا انه في نهاية الامر سيطلب الجيش ان يأخذ من الشرطة على الاقل مسؤولية المناطق البعيدة عن القدس المحاذية لحدود القدس مثلما يجري اليوم عمليا في الدفاع عن حي جيلو من نيران الفلسطينيين في بيت جالا. واذا قبلت هذه الفكرة بحسب «هآرتس» سيضطر جزء من سرايا حرس الحدود التي تخدم في القدس بالانتقال للعمل تحت مسؤولية الجيش. وهذا يتطلب معالجة الابعاد القانونية النابعة من استخدام الجيش داخل القدس. ولكن المصادر قالت ان «الوضع الحالي الذي تتشرذم فيه المسؤولية عن القدس بين اطر مختلفة يمس بردنا الميداني على التهديدات المختلفة في منطقة غلاف القدس». إلى ذلك جددت بريطانيا تأكيدها أمس انها ستستمر فى اعتبار احتلال القدس الشرقية غير شرعي لأن وضع المدينة المقدسة يجب ان يقرر خلال مفاوضات المرحلة النهائية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لوكالة الانباء الكويتية ان وضع مدينة القدس يجب ان يحدد كما نص عليه اعلان المباديء والاتفاقات الانتقالية بين الاسرائيليين والفلسطينيين. واضاف المتحدث ان وضع القدس يبقى دون حل وبناء عليه سيبقى مقر السفارة البريطانية فى تل ابيب الى حين حسم موضوع المدينة. وذكر ان الحكومة البريطانية دعت مرارا وتكرار القوات الاسرائيلية الى الانسحاب من بيت الشرق الذى احتلته اغسطس الماضي وارجاعه الى الفلسطينيين بكل ما كان يحتوى البيت من وثائق وغيرها من الأوراق والممتلكات. وحول المستوطنات اليهودية فى القدس الشرقية شدد المتحدث البريطاني على ان كل نشاطات بناء المستوطنات غير شرعية وتنتهك القانون الدولي ودعا الى وقف كامل لبناء المستوطنات ومن بينها تلك المقررة في فى القدس الشرقية. واوضح ان بريطانيا ستعارض اي اجراء يتخذ يهدف الى ترسيخ احتلال الاراضي التى تعود الى الفلسطينيين ومن بينها القدس الشرقية مضيفا ان وضع هذه المناطق والاراضى يجب ان يقرر فى المفاوضات بين الجانبين. كونا القدس ـ «البيان»: