بالتزامن مع مظاهرات لمئات التشيليين في الذكرى 28 لانقلاب الديكتاتور السابق أوجستو بينوشيه الذي أطاح وقتل الرئيس الاشتراكي المنتخب سلفادور الليندي ذكر تلفزيون «سي بي اس» الأمريكي ان عائلة رئيس أركان سابق من الجيش التشيلي قررت ملاحقة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر بتهمة التآمر لاغتيال هذا الجنرال. وبحسب برنامج «60 دقيقة» الذي يبثه التلفزيون، سيتم اطلاق الملاحقات هذا الاسبوع امام محكمة فدرالية في واشنطن بعد ان اكدت عائلة الجنرال ان عملية الخطف الفاشلة التي قتل خلالها نظمت ومولت من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.اي.آيه) بتعليمات من الرئيس الامريكي انذاك ريتشارد نيكسون وكسينجر. وبحسب البرنامج، كان البيت الابيض مصمما على التحرك لمنع الرئيس الاشتراكي سلفادور اللندي من تولي الرئاسة بعد فوزه في انتخابات الرابع من سبتمبر 1970 الا ان الجنرال شنايدر الذي دعم اللندي كان يشكل عقبة لتحقيق ذلك. وخلال البرنامج اعلن نجل الجنرال المسئول في التلفزيون التشيلي ويدعى رينيه شنايدر ان والده كان يعارض بشدة تنظيم انقلاب ضد الليندي.واضاف «عندما كان قائدا للجيش اعلن مرارا ان على الجيش ألا يستولي على سلطة سياسية. وفي حال حصل ذلك هذا يعني التحول الى نظام ديكتاتوري ونهاية الديمقراطية». وافاد التلفزيون ان رجالا حاولوا خطف الجنرال شنايدر في 22 اكتوبر واطلقوا النار عليه عندما حاول استخدام سلاحه دفاعا عن النفس. وقال شنايدر «لطالما اردت نسيان ما حصل لكن من واجبنا تجاه الانسانية التحدث عن ذلك. والصمت علامة لا مسئولية». ورفض كيسنجر، الذي كان في حينها مستشارا للامن القومي في عهد الرئيس نيكسون قبل ان يصبح وزير خارجيته وكذلك في عهد الرئيس جيرالد فورد، الادلاء بأي تعليق للتلفزيون. وفي تصريحات سابقة نفى اي تورط له في مقتل شنايدر. وكان تحقيق اجراه مجلس الشيوخ الامريكي في 1975 اكد ان الولايات المتحدة دعمت الانقلاب الذي اطاح اللندي وادى الى قيام النظام الديكتاتوري برئاسة الجنرال بينوشيه. وكان كيسنجر اكد اثناء الاستماع لاقواله انه اوقف اي دعم للمتآمرين خلال الاسبوع الذي سبق وفاة شنايدر.وتأتي الملاحقة القضائية ضد كيسنجر في واشنطن بعد ان طلبت دول عدة الاستماع الى وزير الخارجية الاسبق بشأن احداث وقعت في امريكا اللاتينية عندما كان في هذا المنصب. أ.ف.ب