دعا مسئول كندي كبير إلى ضرورة تغيير صورة كندا لتصبح مثل أمريكا أكثر عدوانية وأقل دقة ومتبجحة فخورة ليعرفها العالم كما يجب. وقال وزير الصناعة براين توبن في أحاديث صحفية: «يحتاج الكنديون أن يكونوا مثل الأمريكيين الذين لا يرتبكون ويعرفون ماذا يريدون وكيف يأخذون، وهناك بعض الأشياء التي بامكاننا تعلّمها منهم لأننا نحن الكنديين نبدوا دقيقين كتومين متحفظين وأكثر رصانة إلى الحد الذي يجعلنا لا نجيد إلا ترديد أغنيتنا الخاصة عندما ندعى لاحتفال». وأضاف: ربما يجب علينا أن نكون أكثر عدوانية وأقل دقة وتحفظا واجتماعيين.. نهش في الوجوه لتحسين صورة كندا المتداولة في الخارج، واقناع قادة التجارة في العالم اننا أكثر من صيادين أو حطابين أو عمال مناجم أو حفارين ومنقبين عن النفط. وتأتي تصريحات توبن عشية اعلان دائرة الاحصائيات الكندية عن ارتفاع معدل البطالة لأعلى مستوى منذ عامين، حيث بلغ 7.2% بينما لم تتجاوز النسبة الأمريكية ولمدة أربعة أعوام 4.9%، وفي وقت فقد فيه الاقتصاد الكندي 8000 وظيفة أخرى في أغسطس الماضي. وكشف توين الذي يعد من بين المرشحين الأقوياء لخلافة رئيس الوزراء جان كريتيان على زعامة حزب الأحرار (الليبرالي) ان الحكومة الاتحادية تضع الخطط لإنهاء صورة كندا «اللطيفة» وكبلد اشتراكي بعض الشيء. وقال: «يتلخص برنامجنا بعدم اضاعة الوقت وتجاوز الروتين والبيروقراطية لتحرير العمل وتشجيع النمو الاقتصادي». وفيما اعترف توبن بالعائق الأكبر لكندا وهو الفهم الدولي لها، قال: مشكلتنا أن فهم الناس لنا من الخارج يرتبط بمرحلة السبعينيات تلك المرحلة المزدهرة في بلد مليء بالمصادر الطبيعية، غير ان هذا الوصف لم يعد ملائما لكندا في عام 2001. وأشار إلى «ورقة بيضاء» تعد لها الحكومة وتتضمن جملة مبادرات تتراوح بين زيادة الانفاق على البحث العلمي الجامعي واقامة بنية معلومات تحتية مثل ارتباطات الانترنت السريعة، وبين الحوافز التشجيعية لتغيير نظام استقطاب الكفاءات التقنية وتشجيع هجرة العمال المهرة والباحثين إلى كندا. وقال ان هذه المقترحات ستكلف نحو 20 مليار دولار على مدى خمسة أعوام. مونتريال ـ رضا الأعرجي: