حظرت محكمة طهران الدينية الخاصة اسبوعية «مهر» بعد اتهامها بتوزيع اكاذيب لتشتيت انتباه الرأي العام في وقت اعلن المسئول العقائدي في الشرطة حجة الاسلام محمد علي حماني معارضته لعمليات الجلد العلنية. ونقلت صحيفة «ايران دايلي» الصادرة امس عن رحماني قوله «ان الله لم يفرض صيحات (الجمهور) او صراخ (المعاناة)» مضيفا «كما انه لا يفرض على الشعب حضور هذا المشهد». وقال المسئول الايراني «اذا كان التطبيق الصارم لتعاليم الاسلام يضعف الدين وينال من صورته فيجب التوقف عن ذلك» مستندا الى جملة ذكرها مؤسس الجمهورية الاسلامية آية الله الخميني. وكانت عمليات الاعدام والجلد العلنية شائعة في الاعوام التالية للثورة الاسلامية عام 1979 غير انها باتت نادرة بعد ذلك ثم استؤنفت بشكل مكثف منذ ستة اشهر لا سيما في طهران. واثارت القضية جدالا حادا بين الاصلاحيين الذين يعارضون هذه العمليات التي غالبا ما ينتقدها الحضور بانفسهم وبين بعض رجال الدين المحافظين المتشبثين بتطبيقها. وقرر رئيس السلطة القضائية آية الله محمود هاشمي شهرودي مؤخرا ان الشرطة وحدها مخولة تنفيذ عمليات اعدام او جلد علنية لا سيما بحق الشباب الذين يمارسون علاقات جنسية خارج اطار الزواج او يتناولون الخمرة او يتعاطون المخدرات. الى ذلك أمرت محكمة طهران الدينية الخاصة بإغلاق أسبوعية «مهر» بعد اتهامها «بتوزيع الاكاذيب التي تهدف إلى تشتيت انتباه الرأي العام». ذكرت ذلك امس صحيفة أفتاب يازد التي قالت أن رجل دين هو محمد علي زام يدير الاسبوعية التي تعتبر لسان حال مؤسسة الدعوة الاسلامية، المنظمة الرئيسية المكلفة بشرح النظام الاسلامي للبلاد للعالم الخارجي. ويذكر أن المتشددين من رجال الدين في إيران الذين يسيطرون على النظام القضائي قد قاموا في العامين الاخيرين بإغلاق أكثر من 40 مطبوعة، أكثرها ينتمي للاتجاه الاصلاحي، كما قاموا باحتجاز عدد من النشطاء ومن الصحفيين ذوي الاتجاهات التحررية. الوكالات