قال وزير الداخلية التركي رشدي كاظم يوجالان أن بلاده مهتمة بفتح أبوابها باتجاه سوريا وبالعكس، مشدداً على أن «الصداقة بين البلدين ستستمر» وعلى أن تركيا ستكون بوابة لسورية كي تعبر وتجتاز تركيا باتجاه الاسواق الاوروبية والشرقية والاسيوية. وجاء كلام الوزير التركي في تصريح أدلى به لوكالة الانباء العربية السورية (سانا) أمس لدى وصوله إلى العاصمة السورية على رأس وفد كبير في زيارة تستغرق يومين. وتهدف زيارة الوزير التركي إلى التوقيع على اتفاق للتعاون الامني بين وزارتي الداخلية في البلدين واتفاق مكافحة الهجرة غير المشروعة من وإلى البلدين. وقال يوجالان ان زيارته لسوريا ستعود بالنفع على كلا البلدين وستؤدي إلى تطوير العلاقات الثنائية وإعطائها زخماً أكبر وتساهم في ترسيخ وإحلال السلام في المنطقة. وأكد الوزير على ضرورة تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين كي يتجاوز حجم التبادل التجاري بينهما المليار دولار وهو الرقم المتحقق حالياً. وأشار إلى الزيارة التي يعتزم وزير الخارجية التركي القيام بها قريباً إلى سوريا منوهاً إلى أنها «ستساهم في تعزيز وتطوير العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين». من جهته، قال وزير الداخلية السوري الدكتور محمد حربة في تصريح لـ«سانا» لدى استقباله لنظيره التركي أن سوريا وتركيا «قد قطعتا شوطاً كبيراً في تطوير العلاقة بين وزارتي الداخلية في البلدين»، مشدداً على أن بلاده «تنظر بتفاؤل كبير إزاء العلاقة المتطورة بين بلدينا». وقال الوزير السوري ان العلاقات السورية التركية التي قطعت شوطا كبيرا وبخاصة بين وزارتي الداخلية تستند الى قواعد الصراحة والنظرة المستقبلية. وسيلتقي الوزير التركي خلال زيارته الى سوريا عددا من كبار المسئولين السوريين للتباحث حول علاقات التعاون بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات واحياء اللجان الفنية التي توقفت بسبب توترات سياسية وأمنية شهدتها العلاقات بين البلدين في العامين الماضيين وبخاصة لجنة تقاسم مياه نهري دجلة والفرات المشكلة عام 1980 وتهدف الى بحث كيفية اقتسام المياه بين الدول المتشاطئة تركيا وسوريا والعراق بشكل عادل وحسب القوانين الدولية. وتحاول سوريا من خلال اتصالاتها مع الحكومة التركية التوصل الى اتفاقية نهائية بدلا من اتفاقية مؤقتة بين البلدين عام 1987 يقوم الجانب التركي بموجبها بتزويد سوريا بحوالي 500 متر مكعب من المياه في الثانية وترى سوريا أن هذه الكمية لاتفي بالحاجة وأنه يجب التوصل الى اتفاق لتقاسم المياه بشكل عادل. وتشهد العلاقات التركية السورية تحسنا ملحوظا منذ توقيع اتفاق «اضنة» الامني عام 1998 وتم بموجبه اغلاق مكاتب حزب العمال التركي الانفصالي واعتقال زعيمه عبد الله أوجلان وتعهدت الحكومتان بموجب الاتفاق أيضا بعدم استخدام أراض أي منهما للمساس بأمن الاخرى. الوكالات