برز خلاف فلسطيني اسرائيلي حول مكان وموعد اللقاء المرتقب بين ياسر عرفات وشيمون بيريز حين رفضت حكومة ارييل شارون عقده في طابا المصرية وسط ترجيح المفوض الاوروبي خافيير سولانا عقد لقاءات بين مسئولي الجانبين في الايام المقبلة. وقال ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني «ان الجانب الفلسطيني ابلغ خافير سولانا امس نحن مستعدون للقاء في مصر مع بيريز ولكن لم نحصل على رد حتى هذه اللحظة من الاوروبيين». واوضح مسئول فلسطيني اخر رفض الكشف عن اسمه «ان الجانب الاسرائيلي يطالب بعقد لقاء عند معبر ايريز الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل والجانب الفلسطيني يطالب بعقده في مصر». وكان مسئول اسرائيلي اعلن لوكالة فرانس برس ان الحكومة الاسرائيلية رفضت عرضا تقدم به الفلسطينيون لعقد لقاء امس في منتجع طابا بمصر بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية شيمون بيريز. واكد رعنان جيسين المتحدث باسم شارون ان الحكومة الامنية المصغرة التى اجتمعت مساء امس الاول قررت «استبعاد عقد لقاء عرفات بيريز في مصر» لان «هذا الاجتماع، الذي يمكن ان يتم في الايام القليلة المقبلة، يجب ان يعقد في المنطقة على حدود اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني، عند معبر اريز مثلا». وكان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اعرب عن «ثقته» بان لقاءات اسرائيلية فلسطينية «ستعقد في الايام المقبلة». وردا على سؤال حول احتمال عقد لقاء بين بيريز وعرفات تحدث سولانا اولا عن «اجتماعات» اسرائيلية فلسطينية واعدا بتفاصيل اضافية «في الساعات المقبلة». وقال سولانا «انني واثق من ان اجتماعات ستعقد في الايام المقبلة وآمل في ان يحصل ذلك قريبا». ومضى يقول «امل في ان يكون اللقاء بناء وايجابيا ويسمح بعقد لقاءات اخرى لاحقا. على الارجح سنكون اكثر دقة حول الوضع خلال بضع ساعات». وكان الرئيس الفلسطيني استقبل الاحد في غزة اندريه فدوفين المبعوث الروسي للشرق الاوسط وناقش معه الاوضاع الخطيرة في الاراضي الفلسطينية كما وضع الاخير عرفات في صورة اللقاءات الروسية مع شارون في موسكو الاسبوع الماضي، كما ذكر مسئول فلسطيني. ويقوم وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو بزيارة الى القدس من الجمعة الى الاحد للمشاركة في تنصيب بطريرك الارثوذكس الجديد اريرينيه الاول وسوف يلتقي بيريز وعرفات. واعلن باباندريو عن هذين اللقاءين بعد محادثات مع وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين لكنه لم يوضح موعدهما بالتحديد. وقال انه «سينقل الى الزعيمين رسالة من اوروبا من اجل الحوار» في حال لم يتفقا قبل نهاية الاسبوع «على عقد لقاء بينهما». في غضون ذلك قال رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الايطالية امس ان لقاء بين بيريز و عرفات «خطأ كبير سيشجع على ارتكاب المزيد من الاعتداءات». وقال نتانياهو «ان ايدي عرفات ملطخة بدم الاسرائيليين. انه يتحمل بوضوح مسئولية سنة من الانتفاضة. فبامكانه ان يوقف التمرد لو شاء. ولكنه لا يريد ذلك ويذهب الى دوربان ويتهم الاسرائيليين بالعنصرية». وقال نتانياهو «ان هذه الاعتداءات وضحاياها يمكن تحاشيها باستخدام القوة العسكرية التي يملكها بلدنا» مضيفا «يجب ان يفهم الفلسطينيون انهم سيدفعون الثمن غاليا لهذه الهجمات ويجب عدم اعطائهم اي امل في استئناف الحوار طالما استمر العنف». واكد نتانياهو انه مقتنع بنجاعة «الحل العسكري لوضع حد للانتفاضة» وقال «من الخطأ القول انه يستحيل انهاء الارهاب بالسبل العسكرية. ان ذلك ممكن. وقد برهنت على ذلك بين 1996 و1999 عندما كاد الارهاب ينقطع تماما. لقد تركت لخلفي ايهود باراك بلدا امنا من جديد ولكن الامن مع باراك في السلطة لم يدم طويلا».أ.ف.ب