تضامنا مع انتفاضة الأقصى ومطالبة برفع الظلم والاجحاف عن أطفال فلسطين وايقاف المجازر الجماعية عن الشعب الفلسطيني أعلنت مجموعة من الشباب الذين يمثلون اللجان الوطنية الفلسطينية المستقلة في سوريا في الرابع من الشهر الجاري، اضرابا مفتوحا عن الطعام في مقر هيئة الأمم المتحدة في دمشق وطالب المضربون في بيان لهم الأمين العام للأمم المتحدة بإصدار بيان يبين فيه ادانته للعدوان الاسرائيلي على الأطفال الفلسطينيين والافراج عن المعونات الطبية والمادية المحتجزة لدى قوات الاحتلال وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. ومنذ اللحظة الأولى للاضراب توافدت اللجان والفعاليات والهيئات السورية والفلسطينية المختلفة معلنة تضامنها مع المضربين وتأييدها لمطالبهم العادلة في حماية الشعب الفلسطيني الذي يواجه أدوات القتل والدمار الأمريكية والصهيونية. وأكد البيان التضامني استمرار الانتفاضة حتى دحر الاحتلال الصهيوني وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. كما طالب البيان الدول العربية والإسلامية بكسر حاجز الصمت والعجز والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمه بكل الوسائل وعدم تركه وحيداً في معركة الابادة الجماعية التي لم يسلم منها حتى الأطفال والشيوخ والنساء والمقدسات ولالقاء المزيد من الضوء على أهداف الاضراب تم اللقاء بالعديد من المضربين عن الطعام والمتضامنين معهم. محمد عبدالله ـ صحفي ـ قال نحن نعد مؤسسات المجتمع الدولي المنبر المتحضر والانساني في العالم وبالتالي على هذه المؤسسات أن تتصف بالنزاهة والشفافية والحياد وألا تخضع لأي تأثير إلا بما تمليه عليها الأسباب الموجبة لنشأتها وهي الدور الإنساني. واننا بهذا الاضراب نخاطب مؤسسات المجتمع الدولي وشعوب العالم ممثلة بجمعياتها الأهلية المستقلة أن تأخذ دورها لتستطيع الوقوف في وجه سياسة الاستفراد الأمريكي والهيمنة الأمريكية على مؤسسات المجتمع الدولي. وخير مثال على ما يجرى الفيتو الأمريكي المتكرر في مجلس الأمن الدولي لأكثر من مرة وآخرها رفض أمريكا مبدأ الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. مجد صالح 16 سنة أصغر المضربين سنا قال: ما شجعني على الاضراب التعبير عن التضامن مع اخوتي في فلسطين مع الأطفال المحرومين من الحرية والغذاء والتعلم ومطالبة دول العالم بالاحتجاج على الممارسات الصهيونية ضد شعبنا والضغط على اسرائيل لينال أطفال فلسطين حقهم بالعيش الحر الكريم مثل أطفال العالم الذين يعيشون بحرية وسلام، فلماذا يحرم أبناء شعبي هذا الحق الذي شرعته لهم اتفاقية الطفل وغيرها من الاتفاقيات الدولية؟ من الشخصيات التي حضرت لمقر هيئة الأمم المتحدة تضامنا مع المضربين الدكتور طيب تيزيني الذي قال: يجب أن تتحول هذه الحالة إلى نهوض وطني عارم وحركة جماهيرية فاعلة فكل عمل يبدأ بصيغ أولية بسيطة ويستمر بتيار متدفق قوي، لذلك يجب الضغط على كوفي عنان الذي لا نتوقع منه الكثير كونه يتحرك بقرار أمريكي إلا أن ازدياد الضغط عليه كما حصل في دوربان وقوة الانتفاضة المجيدة قد يدفعه للتراجع بعض الشيء والضغط على اسرائيل للافراج عن المعونات الصحية والمادية المحتجزة لدى القوات الاسرائيلية، والانتفاضة فتحت بابا جديدا بالمنطقة يجب ألا يغلق ودعمنا لها يجب أن يكون بكل الوسائل المتاحة «بالثقافة المقاومة والاقتصاد المقاوم.. الخ» وسوف نعمل كأساتذة جامعيين ومثقفين على الاضراب والاعتصام وحرق الاعلام الاسرائيلية والامريكية تضامنا مع المضربين والانتفاضة التي لابد من استمرارها بقوة حتى تحقق أهدافها المرجوة. الشيخ يحيى زكريا التميمي: رسمت ملامح وجهه فلسطين التي لن يتنازل عن شبر منها وحددت كلماته مطالب الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده داخل الوطن وفي مناطق اللجوء والشتات. اعتبر الاضراب عن الطعام تعبيراً عن الاستياء الشامل للشعب الفلسطيني والعربي ويجب أن تتوسع حلقته لتشارك فيه كل فئات المجتمع وشرائحه المختلفة «محامين، أطباء، مهندسين، نساء، ورجالاً» فشعبنا كله مستهدف وقضيته واحدة، فاسرائيل منذ قيام كيانها عام 1948 وهي تقطع الأواصل وقد علمنا واقع التشرد أن نجاهد وندافع عن أرضنا وكرامتنا العربية، وأوجه من خلالكم رسالة لاخواني العرب في أقطار العالم كافة، «انتم تنظرون عبر الفضائيات لما يجري في فلسطين من قتل جماعي وبطش لا مثيل له على أطفالنا وهم نيام وعلى شيوخنا وشبابنا العزل إلا من حب الله والوطن والحجر المقدس في قبضاتهم الشجاعة لمحاربة ومواجهة الغطرسة الصهيونية المتبجحة بالسلام».أ مينة زيدان شقيقة شهيدين وأرضعت طفليها حب الوطن والتمسك بالأرض فأحضرتهما معها تضامنا مع المضربين حاملة معها البطانيات حماية للشباب من برد الليل والملح والسكر لمساعدتهم على التحمل أطول فترة ممكنة. دمشق ـ يوسف البجيرمي: