وسط اعلان الرئيس اللبناني اميل لحود ارتياحه لمجرياتها اشارت النتائج الاولية لانتخابات بلديات الجنوب المحرر الى فوز كاسح لتحالف حزب الله وحركة امل فيما تمكن وليد جنبلاط من هزيمة خصومه في بلديتين. واظهرت الانتخابات البلدية والاختيارية الاولية التي تمت في القرى المحررة في جنوب لبنان فوزا كاسحا لائتلاف حركة امل وحزب الله في جميع القرى الشيعية. وذكرت مصادر انتخابية في تصريحات صحافية ان الاعلان عن النتائج الرسمية سيتم لاحقا وستنشر النتائج رسميا في الوكالة الرسمية للاعلام. وقالت انه في جزين تفوقت الكتلة النيابية المسيحية على فريق البطريرك الماروني مارنصرالله بطرس صفير الصاعد سياسيا. واظهرت النتائج الاولية ايضا استمرار العائلات في لعب دور المتراس للقوى السياسية الخجولة او اداة لكسر تحالفات فوقية تتيح خروقات متباينة. وعلى الصعيد الامني والاداري جاءت الانتخابات لتشير الى ان الامساك الامني بالمناطق المحررة قوي الى حدود تمنع حصول اشكالات تذكر. وكتبت صحيفة «السفير» على صفحتها الاولى «تحالف امل وحزب الله يكسب الشيعة وجزين تهزم المعارضة وجنبلاط يكتسح حاصبيا» بينما اعلنت النهار «فوز جنبلاط». وقالت «السفير» «استكمل النائب وليد جنبلاط سيطرته على الشارع الدرزي باكتساح حاصبيا ومنطقتها». وكتبت «النهار» «دارت احدى المعارك الهامة في حاصبيا حيث خاض الاتجاه الجنبلاطي معركة ضارية ضد الاتجاه الارسلاني (الذي يدعمه الوزير بدون حقيبة طلال ارسلان) والقومي (الحزب السوري القومي الاجتماعي) وانصار النائب انور الخليل. وبدت النتائج الاولية فوزا كاسحا للائحة المدعومة جنبلاطيا». وكان الرئيس اللبنانى اميل لحود اعرب امس عن ارتياحه للاجواء الهادفة التى رافقت انتخابات البلديات والعمد فى بلدات وقرى جنوب لبنان المحررة. ونوه الرئيس لحود بالاجراءات الامنية والادارية التى اتخذتها وزارة الداخلية والبلديات بالتعاون مع مختلف الاجهزة الامنية مما مكن المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابى بحرية وأمان. وأعرب عن أمله فى أن تعبر نتائج الانتخابات عن تطلعات أبناء البلدات والقرى الحدودية وخياراتهم لاسيما وانهم عانوا طوال 22 سنة من الممارسات العدوانية خلال الاحتلال الاسرائيلى لجنوب لبنان. واعتبر الرئيس لحود ان أمام المجالس البلدية مسئوليات كبيرة للمساهمة فى تنمية البلدات والقرى الحدودية التى تحتاج الى الكثير من الرعاية والمشاريع الانمائية والتربوية والصحية والاجتماعية والتى يمكن للبلديات أن تنطلق فى تنفيذها مشيرا الى أن الدولة ستعمل الى توفير الدعم اللازم لذلك. وكان الرئيس لحود قد تابع أمس مسيرة العملية الانتخابية فى القرى والبلدات الجنوبية المحررة واطلع على التقارير التى وردت اليه من المراجع الامنية المختصة والتى لم تشر الى وقوع حوادث أمنية تذكر. من ناحية أخرى اطلع رئيس مجلس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى من وزير الداخلية الياس المر على سير انتخابات البلديات والعمد فى المناطق الجنوبية المحررة. وأعلن وزير الداخلية عقب لقائه مع الحريرى الذى عاد الليلة قبل الماضية من سردينيا بايطاليا انه وضع الحريرى فى مجريات العملية الانتخابية على الصعيدين الادارى والامنى اضافة الى انه وضعه فى أجواء ما نقل اليه من أبناء المنطقة والحاجات التى يطالبون بها. وقال المر ان رئيس الحكومة أبدى كل تفهم وتجاوب لهذه المطالب وانه بعد انتهاء العملية الانتخابية ستصبح هناك مجالس محلية وستوضع أولوية لهذه المجالس للبحث عن طرق التمويل اللازمة لتأمين الحاجات لهذه المناطق. الوكالات