قبيل الجلسة الختامية بحث وزراء الخارجية العرب في جلسات مغلقة خطة تحرك دبلوماسي عربي باتجاه الولايات المتحدة لحملها علي الضغط على اسرائيل وبتعجيل آلية لحماية الفلسطينيين اضافة إلى أفكار سعودية لم يكشف عنها لدعم الانتفاضة. وكان وزراء الخارجية العرب ناقشوا في جلستهم المغلقة الثانية الليلة قبل الماضية دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني عن طريق مراقبين دوليين أو أي آلية أخرى تكفل حمايتهم. وقالت مصادر قريبة من المؤتمر ان الوزراء ناقشوا كذلك موضوع دعوة مجلس الأمن الدولي لتشكيل لجنة تحقيق دولية في المذابح التي ترتكبها اسرائيل ضد الفلسطينيين ومطالبة المجتمع الدولي بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين اضافة إلى مطالبة دول العالم بالالتزام بقرار مجلس الأمن الذي يدعو دول العالم إلى عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس. وعكف الوزراء أيضاً طبقاً لمصادر مطلعة على اعداد خطة تحرك عربية خلال جلستهم المغلقة الثالثة أمس. ومن المنتظر ان تشمل خطة التحرك العربية تشكيل وفد من وزراء الخارجية العرب للقاء الرئيس الامريكى جورج بوش خلال وجودهم فى نيويورك للمشاركة فى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر الجاري. وكان وزراء الخارجية العرب دعوا فى قراراتهم السياسية المجتمع الدولى الى دعم الموقف الفلسطينى ومواجهة خطة اسرائيل الهادفة الى عزل القدس. كما أكد الوزراء على ضرورة تحمل المجتمع الدولى مسئولياته تجاه تأمين الحماية الدولية للفلسطينيين عن طريق مراقبين دوليين أو أي آلية أخرى تكفل حماية المدنيين. وكانت الاوضاع المتفاقمة فى الاراضى المحتلة قد خيمت امس على أجواء الاجتماعات التى استهدفت التوصل الى خطة تحرك عربى باتجاه الضغط على الولايات المتحدة لتفعيل دورها وحمل اسرائيل على تنفيذ الاتفاقيات التى وقعت فى اطار عملية السلام. وتعتمد هذه الخطة حسب قول مصدر دبلوماسي لوكالة الأنباء الكويتية على تقديم اقصى دعم للشعب والسلطة الفلسطينية مع تصعيد الاتصالات العربية على مختلف الاصعدة خاصة مع الولايات المتحدة. وقالت هذه المصادر انه فى هذا الاطار نوقشت افكار سعودية اعتبرت ايجابية ولاقت ترحيبا. وكان وزير الخارجية السعودى الامير سعود الفيصل قد رفض فى رده على اسئلة الصحافيين تسمية هذه الافكار مبادرة أو خطة وقال انها افكار وبارقة أمل سعودية لدعم الفلسطينيين. وفسر المراقبون التعامل الهاديء مع القضايا المطروحة على جدول الاعمال خاصة فيما يتعلق بتطورات الوضع فى الاراضى الفلسطينية رغم سخونته على انه محاولة لاعطاء الفرصة للتحرك الدبلوماسى والسياسى خاصة فيما يتعلق بلقاء العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى المرتقب مع الرئيس الامريكى. وكان عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية قال انه تم خلال اجتماع مجلس الجامعة بحث الوضع الحالى فى المنطقة وقضايا السودان والصومال والنظام الدفاعى الصاروخى الامريكى «الذى نريد دراسة ابعاده الاقليمية وتأثيراته عل المنطقة». وقال موسى انه تم بحث دراسة موضوعات التعاون الافريقى حيث سيواصل المجلس دراسة بقية بنود جدول الاعمال ومن بينها التعاون العربى الافريقى والتعاون العربى الاوروبى الى جانب عدد من تقارير اللجان الاقتصادية والميزانية الجديدة للامانة العامة. كما تم بحث القرارات التى ستصدر بشأن القضية الفلسطينية والنزاع العربى الاسرائيلى وموضوع القدس.. وقال «اتفقنا على التنسيق لعقد اجتماع لدول الاطراف فى اتفاقية جنيف» مشيرا الى ان هذا الموضوع سيبحث خلال لجنة المتابعة فى سوريا فى شهر اكتوبر المقبل. ووصف موسى الاجتماع بانه كان مهما «لأنه تم خلاله الاستماع الى تقرير تفصيلى من الجانب الفلسطينى والجهود المبذولة لعقد اجتماع بين بيريز وعرفات والشروط المطلوبة لهذا الاجتماع حتى لا يكون مجرد اجتماع عرضى تليفزيونى» مؤكدا ان الامور خطيرة جدا ولا تتحمل ان تكون مثل هذه الاجتماعات «ترانزيتية او دعائية». الوكالات