تقدمت هيئة الدفاع عن معتقلي حزب المؤتمر الشعبي السوداني الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي (الموضوع تحت الاقامة الجبرية منذ ثلاثة أشهر) بطلبين أمس لكل من محكمة جنايات الخرطوم شمال ورئيس الجهاز القضائي بالخرطوم، رافضة فيها تجديد حبس الترابي وبقية المتهمين المحتجزين بسجن كوبر وهم محمد الأمين خليفة عضو مجلس قيادة الثورة السابق وبدر الدين طه والي الخرطوم الأسبق وموسى الملك كور نائب الدكتور الترابي في الحزب إلى جانب المهندس خليفة الشيخ مسئول القطاع الصناعي. وقال عبدالسلام الجزولي رئيس هيئة الدفاع عن هؤلاء لـ«البيان» بأن الطلبات التي قدمتها عريضة هيئة الدفاع للجهات القضائية المشار إليها ركزت على رفض التبريرات التي ساقتها النيابة في وقت سابق لتمديد الاعتقال ومن بينها احضار متهمين من خارج السودان وامهال النيابة لضم بلاغات من الولايات للاتهامات الموجهة للمتهمين. وقال الجزولي لـ«البيان» إن العريضة المقدمة أوضحت بطلان دعاوى النيابة استناداً إلى المادة 134 من قانون الجنايات التي تبيح المحاكمة الغيابية في الجرائم الموجهة ضد الدولة، اضافة إلى أن المذكرة الموقعة لا تحمل جناية في حد ذاتها وإذا لزم ذلك فإن العدالة تقتضي احضار الطرف الآخر الذي يمثل الحركة ـ عرمان واموم ـ لضمهم للمتهمين باعتبارهم سودانيين. وقال الجزولي ان القاضي المختص يملك صلاحية رفض طلب تجديد حبس المتهمين والتي تنتهي مدتها اليوم الثلاثاء والتي يكون المتهمون بموجبها قد أكملوا فترة الحبس المحددة بنحو 15 يوماً بدأت منذ 29 أغسطس الماضي. وقال الجزولي في حالة رفض المحكمة لتجديد حبس المعتقلين فإن النيابة تصبح أمام ثلاثة خيارات: اطلاق سراحهم وشطب البلاغ أو تعديل مواد الاتهامات الموجهة لاتهامات تقبل الضمانة أو احالة الأوراق للمحاكمة. وفي ذات الصعيد قال قيادي بارز في حزب المؤتمر الشعبي بأن قيادات الحزب تتابع اجراءات تجديد اعتقالات القيادة وتعتبرها اجراءات غير دستورية وتطالب الحكومة باطلاق سراح المتهمين. وقال موسى حسين ضرار القيادي البارز في حزب الدكتور الترابي لـ«البيان» ان حزبهم يتمسك بمطالبه بضرورة اطلاق سراح المعتقلين في المرحلة المقبلة وعلى رأسهم الدكتور الترابي. وقال ان البيانات التي تصدر باسم الحركة الاسلامية وتتحدث عن تطوير حوار بين الشعب وحركة قرنق تقف وراءها جهات ذات غرض وتهدف من وراء ذلك لبحث عن مسببات لتمديد الاعتقالات لأطول فترة ممكنة. وقال ضرار بأن حزب المؤتمر الشعبي سيلجأ في حالة استمرار تجديد الاعتقالات لقياداته دون اتهامات بشكوى للمحكمة الدستورية. وشكك ضرار في بيان «الحركة الاسلامية» وقال انه لا توجد جهة بهذا الاسم الآن وأكد ان البيان المشار اليه، خلا من توقيع الجهات التي أصدرته مما يدل على انه مدسوس من جهات لم يحددها. وقال ضرار بأن أي حديث عن اتصالات بين الحكومة وحزب المؤتمر الشعبي غير وارد الآن وكل ما يحدث أحيانا مساع يقودها بعض الخيرين لايقاف (الملاسنة) واقرار مبدأ للتعايش السلمي (بين الأشقاء المتحاربين). وقال ضرار لـ«البيان» ان الحكومة تحرم على الشعب ما تحله لغيره وتساءل عن نشاط حزب الأمة الذي يلتقي بمن يشاء بينما تتجاهل السلطة والوسطاء قيادات الشعبي في شأن يخص جميع أهل السودان. وكانت «الحركة الاسلامية» أصدرت بياناً قالت فيه: ما يقوم به حزب المؤتمر الشعبي من تنسيق مع حركة التمرد وما ينشره من تحريض ضد الدولة على شبكة الانترنت مواجهة سافرة بل مظاهرة للعدو عليها. بما يدعو للفتنة صراحة وتحريض العاطلين أن يثوروا ويخربوا وتحريض العاملين بالدولة أن يشعلوا دولاب العمل وتحريض أهل (القوة) أن ينقضوا على النظام ويسقطوه. وقال البيان إن التحريض والدعوة للاضراب والانقضاض على النظام، وإثارة النعرات لتقليل نسيج المجتمع دعوة سافرة لمواجهة حكومة قائمة عن عزائم الدين. في ذات السياق قال الدكتور عبدالرحمن علي رئيس الكيان الخاص في الحركة الاسلامية لـ«البيان» إن الحوار مع الطرف الآخر (في إشارة لحزب الترابي) ظل يصطدم دائما بعقبة مذكرة التفاهم التي وقعها حزب الشعبي مع قرنق. وقال ان البيان الصادر من مكتب الحركة جاء كرد فعل لاتجاهات قيادات الشعبي في الدفاع عن الاتفاق مع التمرد ومحاولة حمايته بالتحريض لاسقاط الحكومة والتظاهر عليها. واعتبر د. عبدالرحمن البيان رد فعل على مذكرة التفاهم وقال إنها أكبر هوة تحول دون التقاء الجانبين مؤكداً ان الحركة الاسلامية على استعداد للتحاور في كل شيء لكنها لن تسمح بالتعامل مع قرنق. الخرطوم ـ التيجاني السيد: