قالت وكالة الانباء العراقية أمس ان العراق يجري اتصالات بشركات عالمية لبيعه انظمة للهاتف المحمول بعد انسحاب شركة صينية من عقد وقعته مع بغداد. ونقلت الوكالة عن حسن المعيني رئيس دائرة البريد والاتصالات العراقية قوله ان الشركة الصينية هواوي تراجعت عن عقد بخصوص شبكة للهاتف المحمول وقعته مع العراق قبل ثلاث سنوات. واضاف ان بغداد تجري اتصالات بعدد من الشركات لتقديم عروضها من أجل توريد شبكات للهاتف المحمول للعراق. وكان العراق وقع مع هواوي عقدا قيمته 28 مليون دولار لشراء نظام يسع 25 الف خط هاتف محمول. وسحبت الولايات المتحدة اخيرا اعتراضها على عقود تزيد قيمتها على 80 مليون دولار لتوريد معدات اتصالات صينية للعراق نظير تأييد الصين في يونيو الماضي لمبادرة امريكية بريطانية لتعديل العقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت عام 1990. وتريد بغداد انهاء العقوبات. وتشمل العقود التي سبق الاعتراض عليها عقدا لشراء اجهزة تخص الهواتف المحمولة من شركة هواوي تكنولوجيز قال مسئولون في المخابرات الامريكية في فبراير انها ساعدت العراق في تطوير دفاعاته الجوية بتزويدها بمعدات تعتمد على الألياف البصرية. ومن شأن مبادرة «العقوبات الذكية» التي نحاها مجلس الأمن الدولي جانبا في يوليو لكنها ما زالت قيد الدراسة ان تسهل على العراق شراء سلع للاستخدامات المدنية بينما تشدد القيود على تهريب النفط والأسلحة المحظورة. وقال المعيني انه يتوقع ان تتحسن الخدمات الهاتفية بعد موافقة الأمم المتحدة على ان يشتري العراق اجهزة اتصالات من شركة الكاتيل الفرنسية بما قيمته نحو 75 مليون دولار بعد سحب اعتراض واشنطن على الصفقة. وأضاف ان قطاع الاتصالات سيشهد تحسينات كبيرة في الخدمات الهاتفية بعد الموافقة على العقدين الموقعين مع الكاتيل عامي 1998 و2000. وتابع ان فريقا فنيا من الكاتيل يجري حاليا اتصالات مع فنيين عراقيين لاجراء دراسة فنية لتركيب المعدات الجديدة مضيفا ان من المتوقع تركيب هذه المعدات خلال العام المقبل. وقال ان الكاتيل ساعدت في الثمانينات في بناء شبكة الهاتف العراقية التي لحقتها اضرار جسيمة في حرب الخليج عام 1991. وكانت واشنطن اعترضت سبيل الصفقة لاكثر من عامين في لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن خشية استخدام المعدات التي تشملها في تعزيز قدرات العراق العسكرية. وسحبت واشنطن اعتراضها على العقود الشهر الماضي في اطار حملة لاظهار انها تبذل كل ما بوسعها لتخفيف المعاناة عن المواطنين العراقيين تحت وطأة العقوبات. رويترز