التقى كل من الشيخ جابر الأحمد الصباح امير الكويت وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح امس بوزير الثقافة والسياحة السوداني عبدالباسط عبدالماجد. وقد طرح الوزير السوداني في لقاءاته السياسية وجهة نظر الخرطوم لتنمية التعاون الثنائي ولا سيما لجهة مشروع تشكيل لجنة عليا مشتركة يرأسها وزيرا الخارجية في البلدين المطروحة حاليا على جدول الاعمال والذي تأمل السودان اقراره قريبا ليتولى رعاية وتطوير العلاقات على الصعد السياسية والاقتصادية وغيرها. وعلم ان الوزير السوداني اطلع المسئولين الكويتيين على آخر الاتصالات التي تساهم فيها بلاده بشأن قضية الاسرى والمفقودين الكويتيين في العراق، ويُذكر ان الخرطوم تقوم بمساع لدى بغداد على هذا الصعيد وذلك منذ بضعة اشهر بعيدا عن الاضواء. الى ذلك وقع وزير الثقافة والسياحة السودانية ووزير الاعلام الكويتي الشيخ احمد فهد الأحمد الصباح مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي والاعلامي والسياحي بين البلدين وجاء توقيع هذه المذكرة، وهي الأولى بينهما، بمناسبة فعاليات الاسبوع الثقافي السوداني الذي يقام في اطار احتفالات الكويت 2001 عاصمة للثقافة العربية. وفي تصريح خاص قال الوزير السوداني ان العلاقات الثقافية بين البلدين، كما العلاقات الاقتصادية لم تتأثر في اي يوم من المرحلة السابقة التي شهدت فتوراوجفاء سياسيا اثر الغزو العراقي للكويت ، واللبس الذي احاط موقف الخرطوم انذاك، غير ان المذكرة تعكس نية البلدين للارتقاء والتقارب اكثر وتكثيف تبادل الانشطة وهو يأتي في وقت تشهد فيه الاتصالات بين المسئولين السياسيين حركة نشطة في الفترة الراهنة. كما أعرب عبدالماجد عن اعتزاز بلاده «بدور الكويت الذي تؤديه كعاصمة ثقافية للعرب في عام 2001 وبدورها قبل هذا العام وبعده» واضاف: ان الكويت تمثل الآن اكثر من عاصمة، فهي عاصمة حضارية في المقام الأول، وثقافية في المقام الثاني واقتصادية في المقام الثالث. وردا على سؤال لـ «البيان» له قال الوزير السوداني اتوقع ان تكون الكويت مع شقيقاتها العربيات عامل نهضة ومبادرة لبناء موقف عربي موحد تجاه العدوان الاسرائيلي الحالي، موقف تصان به الحقوق العربية ويتحقق من خلاله السلام العادل. واضافة الى الاتفاق على اقامة اسابيع ثقافية متبادلة تتضمن مذكرة التفاهم تبادل الخبرات الاعلامية وتوجها للتنسيق في بعض المجالات السياحية. ويذكر ان الخرطوم ستكون عاصمة للثقافة العربية في العام 2005.