استقبل الرئيس المصري حسني مبارك امس الشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي والامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ومصطفى عثمان وزير الخارجية ومحمد ابراهيم وزير الاعلام السودانيين، اضافة لبرايان كوين وزير خارجية ايرلندا الذي يزور مصر حاليا. ونفى الشيخ صباح الاحمد عقب لقائه مبارك، وجود مبادرة عراقية للمصالحة مع بلاده او مع السعودية. وقال ردا على سؤال حول وجود مبادرة عراقية ان موضوع الحالة بين العراق والكويت بحث خلال القمة العربية الماضية التي عقدت في عمان وقد طلبت الكويت شطب هذا الموضوع من جدول اجتماعات وزراء الخارجية العرب لانه تم تكليف الملك عبد الله الثانى متابعة الامر. واعرب عن امله في ان «يبدى العراقيون حسن نية ويقولوا» ها هم اسراكم حتى لو كان اسيرا واحدا منهم وحتى لو كان الباقون قتلوا نأخذ عظامهم ويعرف اهلهم مصيرهم، لكن للاسف كل هذا الكلام لم يكن له اي اساس من الصحة». يذكر ان وزير الخارجية الكويتي يشارك حاليا في اجتماعات وزراء الخارجية العرب. واضاف «ان الامين العام السابق للجامعة العربية عصمت عبد المجيد تدخل في الماضي ولكنه لم يحصل على شيء كما تدخل اخواننا في تونس ولم يحصلوا على شيء والان يريد العراق ان يخرج الموضوع عن قرار مجلس الامن والذي يندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يلزم كل دولة صوتت على القرار». واجاب ردا على استيضاح حول الجديد في ما يتعلق بمساعي الملك عبد الله «لم يحدث شيء حتى الان ونحن نكن كل احترام وتقدير للملك عبد الله وليبحث هذا الموضوع وقتما يشاء ونحن على اتم استعداد للتجاوب معه». من جانبه صرح وزير الاعلام السودانى مهدى ابراهيم عقب استقبال الرئيس المصري للوفد السودانى انه نقل الى مبارك رسالة من الرئيس السودانى احمد حسن البشير، وان اللقاء تناول فى سياق هذه الرسالة العلاقات الثنائية بين مصر والسودان والمراحل المتقدمة التى تمر بها بهدف تعزيز هذه العلاقات من خلال مشروعات اقتصادية وسياسية واجتماعية . واضاف ان اللقاء الذى شارك فيه وزير الخارجية السودانى ووزير الاعلام المصري واحمد ماهر وزير الخارجية تناول ايضا بالبحث المبادرة المصرية الليبية المشتركة باعتبارها ركنا اساساى وهاما لتحقيق نهاية للحرب الدائرة فى جنوب السودان واقامة السلام وتوحيد الارادة الوطنية السودانية وسبل تعزيز وتحقيق وتفعيل هذه المبادرة على ارض الواقع . وقال لقد اكدنا خلال هذا اللقاء عزم السودان واصراره على ان هذه المبادرة هى افضل المبادرات واقدرها على احتواء هذه الحرب التى تجرى فى السودان عبر العقود الخمسة الماضية. وقال ان الرئيس البشير يحتضن هذه المبادرة المصرية ويعتبرها تطورا استراتيجيا واساسيا سليما لمعالجة مشكلة السودان وذلك وفقا للمباديء التسعة التى وردت بها. وردا على سؤال حول ما اذا كان بالامكان الربط بين المبادرة المصرية الليبية ورغبة الولايات المتحدة فى ان يكون لها مبادرة فى هذا الشأن اشار وزير الاعلام السوداني مهدى ابراهيم الى ان هذه المبادرة الامريكية لاتزال فكرة تنتظر المزيد من التبلور. وأضاف ان الرئيس مبارك اكد فى سياق حديثه حول هذا الامر الى انه ينبغى الا تنطوى اى مبادرة على تمزيق السودان. وردا على سؤال حول بعض الشروط التى فرضها جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان موخرا بشأن المبادرة المصرية الليبية المشتركة قال الوزير السودانى ان قرنق ظل يصارع السودان عبر كل حكوماته فقد بدأ التمرد عام 1983 وظل حتى الان وهو يقاتل السودان عبر الانظمة السودانية من جعفر نميرى مرورا بسوار الذهب وحتى البشير وهو لايزال يقاتل كافة الانظمة السودانية وفقا لاجندته الخاصة فهو مرة يريد نظاما فيدراليا ومرة اخرى يريد نظاما كونفيدراليا بهدف محاولة الحصول على مساعدات من الاخرين، واخيرا ادخل مسألة البترول، فهو يتقلب دائما وهكذا والان يقدم بعض الشروط حتى وصلت الى اربع شروط بحيث يجعل الجلوس الى مائدة المفاوضات مستحيلا . ووصف الوزير السودانى قرنق بانه رجل متقلب المزاج ومتقلب الاجندة ويعارض كل الحكومات وكل المبادرات وهو يعلم ان الموقف المصرى مع وحدة السودان غير انه يستجيب الى اجندة اجنبية تسعى الى فصل السودان عن بعضه. من جانبه اكد برايان كوين وزير الخارجية الايرلندي الذي سترأس بلاده مجلس الامن الدولي في اكتوبر المقبل ان اطلع مبارك على مناقشات وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي التي جرت في بجليكا مؤخرا. واضاف ان مبارك قد اعرب خلال الاجتماع عن قلقه العميق ازاء عدم تطبيق تقرير ميتشيل وهو القلق الذى تشاركه فيه كل الدول العربية والحاجة الى دفع عملية تطبيق هذا التقرير . واكد كوين للرئيس المصري انه سيعمل على تشجيع كل من الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز خلال مباحثاته معهما بعد مغادرته القاهرة لايجاد اساس للحوار الذى يجب ان يبدأ بدون اى شروط مسبقة قياسا على عملية السلام الايرلندية بالاضافة الى اهمية بناء اساس للنية الحسنة والثقة المتبادلة المفتقدة حاليا .الوكالات
مبارك استقبل صباح والفيصل واسماعيل وبرايان كوين، وزير الاعلام السوداني: اللقاء تناول المبادرة المشتركة
