عدلت حكومة الارهابي ارييل شارون حالياً عن خطة «المناطق العازلة» وأقرت تكثيف الهجمات والاغتيالات ضد الفلسطينيين حيث استشهد شرطي أمس بقصف احتلالي لبلدة في الضفة الغربية تزامن مع اقتحام مناطق عدة تابعة للسلطة وقصف وحشي لمناطق في قطاع غزة. وبحسب التلفزيون الاسرائيلي فإن رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون رفض خلال اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة الليلة قبل الماضية استمر اربع ساعات فكرة القيام بعمليات واسعة النطاق معتبرا ان فعاليتها غير مؤكدة وانها ستثير انتقادات دولية. ودعا شارون الى تكثيف «العمليات محددة الأهداف»، سواء اكانت غارات بالمروحيات او الكوماندوس، التي تستهدف قتل ناشطين فلسطينيين متهمين بالتورط في هجمات. وقال مسئول اسرائيلي رفيع لوكالة فرانس برس «ان موقف رئيس الوزراء معروف تماما. فهو يعتبر ان افضل الاساليب لمكافحة الارهاب تمر عبر هجمات محددة الاهداف تنفذها مجموعات مسلحة». وأوضح هذا المسئول ان رئيس الوزراء أكد ان الجيش لا يمكن ان يعلن منطقة «منطقة عسكرية مغلقة» من دون موافقته وموافقة الوزراء في الحكومة المصغرة. واوضح ان هذه القيود فرضت على القيادة العسكرية بسبب ما تنطوي عليه «المناطق العسكرية المغلقة» من نتائج سلبية على السكان الفلسطينيين ومن انعكاسات على الصعيد الدولي. ورفض شارون عمليا اقتراح الجيش اقامة «مناطق عازلة» مغلقة عسكريا على طول الحدود مع الضفة الغربية وحول القدس الشرقية المحتلة، بحسب التلفزيون. والتقى شارون بعد الاجتماع في تل ابيب وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بحسب ما افادت مصادر قريبة من رئاسة الوزراء. وبالتزامن مع ذلك أعلنت مصادر أمنية في نابلس ان شرطيا فلسطينيا استشهد في قصف اسرائيلي بالدبابات على موقعه قرب قرية طمون شمال جنين في الضفة الغربية. وقالت المصادر ان القتيل يدعى فايق ابو صيام وان القصف ادى الى اصابة ثلاثة عناصر اخرين من الشرطة احدهم اصابته خطيرة. وكان متحدث عسكري اسرائيلي اعلن ان الدبابات الاسرائيلية قصفت الليلة قبل الماضية حاجزا امنيا ومبنى للأجهزة الامنية الفلسطينية قرب قرية طمون فى منطقة جنين فى شمال الضفة الغربية. وقال المتحدث في بيان ان «الهجوم تقرر بعد سلسلة الاعتداءات امس الاحد وان الجيش سيقوم بكل ما يلزم لحماية المدنيين والجنود الاسرائيليين». وأكد مسئول فلسطيني أمس ان الجيش الاسرائيلي دمر جسرا وصادر ممتلكات لمشروع كهرباء في قرية الرماضين جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية. وقال حسين عواد رئيس المجلس المحلي لوكالة فرانس برس ان « قوة اسرائيلية مزودة بحفار وجرارات داهمت القرية صباح أمس وهدمت جسرا بطول 12 مترا يشكل ممرا حيويا». وأضاف ان الجيش الاسرائيلي الذي تذرع بأن قرية الرماضين تقع في نطاق منطقة «ج» الخاضعة كليا للاحتلال الاسرائيلي «اقتلع اعمدة كهرباء تم زرعها حديثا وصادرها وجميع الكوابل الخاصة بمشروع كهربة القرية». واقتحمت قوات كبيرة من جنود الاحتلال مجددا الليلة قبل الماضية مخيم العروب في الخليل وقامت بالتنكيل بالمواطنين بشكل وحشي وأطلقوا العيارات النارية والمعدنية وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المنازل، مما أدى إلى اصابة الطفل أنس أحمد (11 عاماً) بعيار معدني في الرأس وحالته خطيرة، كما أصيب الشاب أكرم أبو غازي بعيار معدني آخر في اليد وأدخل الاثنان إلى عيادة وكالة الغوث في المخيم وأجريت لهما الاسعافات اللازمة. كما داهمت قوات الاحتلال عدداً من قرى محافظة جنين بعد قصف بالمدافع الثقيلة والرشاشات. وقصفت قوات الاحتلال المتمركزة في أحد المعسكرات منازل المواطنين مما أدى إلى تضرر عد من المنازل وكذلك المدرسة الأساسية التي تعرضت وحدها لأكثر من (20) قذيفة واعتقلت قوات الاحتلال بعد فرض حظر التجول ومداهمة قرى بيت قادر ويعبد ستة فلسطينيين. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة على شريط الحدود المصرية الفلسطينية الحقت فجر أمس اضرارا كبيرة بمنازل الفلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة عندما اطلقت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاهها. وذكرت المصادر ان قوات الاحتلال في موقع بوابة صلاح الدين أطلقت بصورة مكثفة الرصاص الثقيل وقذائف المدفعية نحو المنازل الفلسطينية في مخيم رفح والمناطق المجاورة للبوابة. وكانت منطقة بوابة صلاح الدين شهدت أمس الأول مواجهات شديدة بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أسفرت عن اصابة سبعة مواطنين بجراح. واندلعت الاشتباكات عقب تشييع جثمان الشهيد الطفل محمد أبو لبدة (13 عاما) الذي استشهد برصاص الاحتلال. يذكر ان القصف الاسرائيلي استهدف للمرة الاولى منذ بدء الانتفاضة مناطق واحياء فلسطينية في رفح بعيدة عن مناطق الاحتكاك والصدام المعتادة حيث طال القصف المدفعي الاسرائيلي مخيم الشابورة الذي يسكنه لاجئون يعدون من الفئات الأكثر فقرا وازدحاما في المدينة. غزة ـ ماهر إبراهيم: