وجه عدد من آباء وأمهات شهداء الاطفال الفلسطينيين الذين سقطوا برصاص وآلة القتل الاسرائيلية أثناء الانتفاضة رسالة مفتوحة الى مجموعة الشبان الاسرائيليين الذين رفضوا أداء خدمتهم بجيش الاحتلال فى مناطق السلطة الوطنية فى الضفة الغربية وقطاع غزة. وحملت الرسالة توقيعات عائلات الشهداء الاطفال وأبرزهم محمد الدرة من قطاع غزة وبلال وأشرف أبو خضر من مدينة جنين وأحمد على القواسمى وابراهيم عبد الرؤوف الجعبرى من مدينة الخليل. وجاء فى الرسالة اننا نحيى الشجاعة الانسانية التى تمتعتم بها فى رفضكم الانضمام الى فرق الموت والقتل الذى يمارسه جيش الاحتلال الاسرائيلى ضد أطفالنا ومواطنينا الابرياء والذى يزج بالمئات من جنوده يوميا فى مدننا وقرانا ومخيماتنا ليحيل حياتنا الى جحيم ويفاقم عذاباتنا ويزيد من حملات التنكيل التى تطال أبناء شعبنا بجميع فئاته رجالا ونساء شيوخا وأطفالا. وأضافت الرسالة أن الشجاعة الحقيقية التى أظهرتموها فى رفضكم الخدمة فى صفوف جيش الاحتلال تظهر أن ارادة الانسان فيكم انتصرت على الرغبة فى العدوان والاحتلال والقتل التى يمثلها رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون ومن يشاطره من جنرالات الجيش والحكومة رغباته المحرمة فى جميع الشرائع السماوية والانسانية والقانونية فى مواصلة أعمال الارهاب والتنكيل لشعب أعزل الا من ارادة الحياة الحرة والكريمة على وفى وطن حر وسيد. وتابعت الرسالة اننا نرى فى مبادرتكم الشجاعة بارقة أمل تبشر بمستقبل العلاقة التى تسود بيننا علاقة قوامها الاعتراف بحق شعبنا بالحرية والاستقلال على أرضه ووطنه وأن تكف دولتكم عن كونها آخر دولة احتلال واستعمار على وجه المعمورة وتخليصها من هواجسها وكوابيسها الامنية التى تدفعها لارتكاب جميع أشكال جرائم الحرب والعدوان ضدنا. وختم ذوى الشهداء رسالتهم بالقول اننا من موقع المفجوعين بقتل أطفالنا الابرياء نشد على أيديكم التى ترفضون تلويثها بأعمال قتل اجرامية وننظر بأمل كبير أن تصبح مبادرتكم الشجاعة ظاهرة تعم جميع أوساط الشبان والشابات فى اسرائيل برفض الانخراط أو اطاعة أوامر جنرالات الدمار فى جيش الحرب الاسرائيلي. يذكر أن 71 مجندا اسرائيليا رفعوا مؤخرا مذكرة لرئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون رفضوا فيها أداء خدمتهم العسكرية فى المناطق الفلسطينية بسبب أعمال العنف التى يرتكبها جيش الاحتلال ضد ابناء الشعب الفلسطيني. ا.ش.ا