أكد جميل عثمان ناصر، محافظ القدس، أن منع التجول على بلدة عناتا شمال شرق القدس الشريف منذ يومين يهدف إلى التضييق على المواطن المقدسي من جهة وتمرير مخططات احتلالية متصلة بخطة فصل القدس التي ادعت إسرائيل وقف تنفيذها من جهة أخرى. وأشار إلى أن الهدف الحقيقي هو تحقيق مخطط من مخططات الفصل في الشارع الالتفافي الذي يمر من أراضي عناتا ويقع خلف البلدة باتجاه منطق قرى شرق المدينة. ومن جهته، أكد صالح يوسف إبراهيم، نائب رئيس مجلس محلي عناتا، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي مازالت تفرض منع التجول على بلدة عناتا وتمنع المواطنين من الخروج من منازلهم، مما حال دون وصول الموظفين إلى أماكن عملهم والطلاب الى مدارسهم ومنع المواطنين من تأمين حاجاتهم الاساسية من غذاء ودواء وخدمات عامة بسبب إغلاق كافة مرافق البلدة تماماً. وأشار إبراهيم الى ان سلطات الاحتلال اعتقلت جميع المواطنين الذين حاولوا كسر منع التجول، حيث اقتادتهم الى ساحة مدرسة عناتا واعتدت عليهم بالضرب وأوقفتهم لعدة ساعات، ثم أجبرتهم على العودة الى منازلهم، كما اعتدت بالضرب وقنابل الغاز المسيل للدموع على بعض المواطنين الذين حاولوا الوقوف على أبواب منازلهم هناك، عرف منهم فقيهة عليان وشادي ابو هنية. يذكر، ان سلطات الاحتلال اعتقلت العديد من أبناء البلدة واعتدت على ممتلكاتهم ومنازلهم، حيث أكد إبراهيم أنها فتشت العديد من منازل البلدة واعتدت على اصحابها كونها تقع مقابل الشارع الالتفافي. واكد المحافظ ان فرض سلطات الاحتلال لمنع التجول حجة وهمية واضحة بما انه تم في منطقة مصنفة أراضي «ب» حيث السيطرة الأمنية الكاملة للإسرائيليين، واعتبره خطوة من سلسلة الخطوات التي تتبعها حكومة الاحتلال والمتمثلة باستهداف القوى المحيطة في القدس بالتضييق عليها لفصل القدس عن محيطها تماماً سواء عن قراها أو المدن الفلسطينية الأخرى. وقال ان اسرائيل بدأت بالتضييق على المناطق المحيطة بالقدس من خلال عملها في ابو ديس والعيزرية شرقي القدس حيث حفرت الخنادق في جميع الطرق المؤدية للمدينة وقطعتها تماماً، كما أغلقت كافة الطرق الالتفافية والجانبية في منطقتي شعفاط وبيت حنينا بالسواتر الترابية، عندما قامت باقتحامها قبل عدة ايام بحجة التفتيش عن مسلحين هناك. وأضاف أنها تابعت ذلك في منطقة رأس خميس وضاحية السلام شمال القدس وعززت من تواجد عناصرها في بلدتي الزعيم والطور شرقي القدس حيث يتواجد الحاجز العسكري الاحتلالي هناك، وتحاول تنفيذه الآن بقطع بلدة عناتا شمال شرق القدس ومحيطها عن القدس الشريف.