أكد سفير مصر السابق باسرائيل وكيل لجنة العلاقات الخارجية والأمن القومى بمجلس الشورى محمد بسيونى أن تهديدات اسرائيل بالحرب غير قابلة للتطبيق لأن اسرائيل تعلم أن تطبيق هذا التهديد، يعنى انتحارا سياسيا عسكريا لدولة اسرائيل.. مشيرا الى أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدى أمام أى اعتداء على أرضها وأن قوة الردع فى هذه الحالة ستكون هى الاسلوب الوحيد لتحقيق الأمن. ولفت بسيونى الى أن هناك تصاعدا فى الممارسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين وصلت الى حد استخدام الطائرات المقاتلة اف 16 واستخدام الدبابات والصواريخ. ووصف بسيونى فى مقابلة مع التلفزيون المصرى الليلة قبل الماضية ماتقوم به اسرائيل حاليا من عدوان على الفلسطينيين بأنه حرب فعلية غير متكافئة.. محذرا من أن هذا التصعيد قد يؤدى بالقطع الى حرب اقليمية. ونوه الى أن مصر بقيادة الرئيس حسني مبارك تسعى لاحتواء الموقف ومنع التصادم حتى يبتعد شبح الحرب الاقليمية.. موضحا أن الحرب لاتحقق شيئاً وانما تكبد خسائر فادحة لجميع الأطراف ولايمكن أن تحقق الهدف منها. وقال انه اذا كان هدف اسرائيل استعادة الأمن الشخصى للمواطن الاسرائيلى كما يردد رئيس الوزراء ارييل شارون واستعادة الكرامة الوطنية وقوة الردع التى تآكلت نتيجة الانتفاضة وعمليات حزب الله فهذا الموضوع الامن الشخصى لايمكن تحقيقه بالقوة وبالحرب. واعتبر أن الشيء الوحيد الذى يمكن أن يأتى بالأمن الشخصى للمواطن الاسرائيلى هو السلام واصفا دق طبول الحرب بأنه يعد خطأ كبيرا. وأوضح بسيوني رداً على سؤال حول ما يتردد من عبارات الحرب في اسرائيل بين الحين والآخر أن اليمينى المتطرف افيجدور ليبرمان وزير البنى التحتية الاسرائيلى وجد أن هذه العبارات تلقى استحسانا من جانب المتطرفين وانه يقدم على ذلك من أجل زيادة شعبيته. وأضاف انه عندما يردد ليبرمان هذه التهديدات فانه لايعبر عن سياسة حكومة الوحدة الوطنية فى اسرائيل وانما يعبر عن أمانى وأفكار اليمين المتطرف. وأكد بسيونى خطأ لجوء اسرائيل الى هذا الموضوع لأن الحرب أولا لن تحقق أى مكسب، كما أن الولايات المتحدة وأوروبا لن توافقان على هذا التصعيد وانهما يعملان على تحقيق الاستقرار، لأن الاستقرار هو من المصلحة القومية للولايات المتحدة وأوروبا. وقال ان شارون يضع شروطا تعجيزية أمام الفلسطينيين فيما يتعلق بالوقف الكامل لاطلاق النار وتحقيق الهدوء لمدة أسبوع متصل.. موضحا أن أى دولة لايمكنها تحقيق نسبة نجاح مئة فى المئة بالنسبة للأمن. وتساءل هل أبو عمار مسئول عما يحدث داخل القدس.. وكيف يمكن أن يكون شارون هو الخصم والحكم.. أم أن المسئول عن الأمن فى هذه المنطقة هو قوات وأجهزة الأمن الاسرائيلى. أ.ش.أ