نجحت المقاومة الفلسطينية أمس في بث الرعب في كافة أرجاء الكيان الاسرائيلي حين نجح أحد أبطال كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في اختراق استنفار الاحتلال الأمني وفجر نفسه في محطة قطارات، بنهاريا خلال تجمع الجنود الاسرائيليين ما أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة أكثر من أربعين فيما هز انفجار ضخم نتانيا أسفر عن قتيل وعشرات الجرحى لم يتضح ان كان سيارات مفخخة أم عملية استشهادية في وقت اصطاد رصاص المقاومين مستوطنين اثنين وأصاب ثلاثة آخرين في منطقة الأغوار وسارعت حكومة الارهابي ارييل شارون لاجتماع طارئ وأرسلت طائراتها ومروحياتها لقصف المقرات الفلسطينية في رام الله وأريحا. تفجيران بطوليان وفجر استشهادي فلسطيني نفسه مما اسفر عن مقتل ثلاثة اسرائيليين في مدينة نهاريا بشمال الدولة العبرية أمس في هجوم القى بظلاله على التصورات الخاصة باجراء محادثات هدنة بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال ياكوف بوروفسكي رئيس شرطة المنطقة الشمالية للصحفيين واصفا الثواني التي تلت سؤال شرطي للاستشهادي عند محطة القطارات بنهاريا اظهار بطاقة هويته «لقد جرى ببساطة وانفجر». وذكرت الشرطة ان ثلاثة اسرائيليين والمهاجم قتلوا كما اصيب 35 اخرون في الانفجار الذي وقع قرب احد ارصفة المحطة في الوقت الذي كان قطار من تل ابيب يستعد للدخول. وكانت المحطة مزدحمة بالجنود العائدين الى قواعدهم بعد انتهاء عطلاتهم ببداية اسبوع العمل الاسرائيلي. وتقع مدينة نهاريا الساحلية عند حدود اسرائيل مع لبنان وكانت هدفا للهجمات بصواريخ كاتيوشا قبل انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان في مايو عام 2000 . وذكر شاهد عيان لراديو اسرائيل سمعت انفجارا مدويا ولاني من سكان نهاريا باستطاعتي القول بان صواريخ كاتيوشا سقطت هنا الا انه لم يحدث مثل هذا الانفجار الهائل من قبل. وقالت الشرطة ان القنبلة كانت مليئة بالمسامير لزيادة تأثيرها. وقالت شاهدة عيان لراديو الجيش الاسرائيلي من على فراش المستشفى «جرى الناس في كل الاتجاهات في فزع وهستيريا». وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في وقت لاحق مسئوليتها عن عملية نهاريا البطولية. إلى ذلك اعلن الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية جيل كليمان ان عملية استشهادية نفذت بعد ظهر أمس في بيت ليد وهو مفترق طرق كبير شرق منتجع نتانيا في شمال الدولة العبرية اسفرت عن استشهاد منفذها وجرح ثلاثة اشخاص فيما أشارت مصادر أخرى الى مقتل اسرائيلي، وقال ان «جثة الاستشهادي ما زالت في مكان وقوع الاعتداء». وافادت الاذاعة ان النيران اندلعت في نحو عشر سيارات وحافلة وان سحابة كثيفة من الدخان الاسود ارتفعت فوق مكان وقوع الانفجار الذي هرعت اليه سيارات الاسعاف والاطفاء. وتقع محطة مهمة للنقل المشترك يستخدمها خصوصا الاحد عسكريون لدى انتهاء مأذونيتهم بعد العطلة اليهودية عند مفترق طرق بيت ليد. لكن مصادر أخرى أشارت الى إصابة العشرات في هذه العملية التي أشارت الى انها عبارة عن انفجار سيارتين مفخختين. كمين في الأغوار وفي الضفة الغربية قال متحدثون باسم مستوطنين في وادي الاردن المحتل ان مسلحين فلسطينيين فتحوا النيران على سيارة فان تقل معلمين في الساعات الاولى من صباح أمس على طريق رئيسي. وقال جاد كات كبير المسئولين الامنيين للمستوطنات في وادي الاردن لراديو اسرائيل «تخطت سيارة تحمل لوحات معدنية فلسطينية السيارة الفان وفتح مسلحون النيران مما اسفر عن مقتل اثنين واصابة ثلاثة». وجاء في البيان ان «سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين تعلن مسئوليتها عن العملية التي استهدفت سيارة لقطعان المستوطنين على مفرق الجفت في غور الاردن». واضاف البيان «تجاوز المجاهدون من مجموعة الشهيد محمد نصر بسيارتهم سيارة المستوطنين ثم فتحوا نيران اسلحتهم على المستوطنين واصابوهم اصابات مباشرة». وقالت الجهاد ان «العدو اعترف بمقتل اثنين واصابة اربعة اخرين» واضافت ان «هذه العملية تأتي ردا على جرائم العدو بحق شعبنا الفلسطيني». وأعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أمس ان الفلسطيني الذي قتل ليلا برصاص اسرائيلي على الخط الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل بالقرب من بيت حانون ينتمي الى صفوفها. واكدت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في بيان وصل الى وكالة فرانس برس في بيروت «ان نسيم احمد عودة الله ابو عاصي استشهد في العملية». وقال البيان ان مجموعة فدائية من كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية ـ الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- شنت مساء السبت هجوما صاعقا على موقع عسكري اسرائيلي بشرق بيت حانون ودارت اشتباكات عنيفة مع جنود الموقع ومع التعزيزات العسكرية من دبابات وآليات اسرائيلية التي حضرت الى مكان الاشتباك». غارات إسرائيلية وسارع ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى عقد اجتماع طاريء لمجلس الوزراء الاسرائيلى المصغر فى وقت لاحق أمس الاحد لبحث سبل الرد على الهجمات التى تعرضت لها اسرائيل. وافاد شهود فلسطينيون لوكالة فرانس برس ان مروحيات اسرائيلية شنت ظهر أمس هجوما على رام الله بالضفة الغربية. واضاف الشهود ان المقر العام للشرطة الفلسطينية تعرض لهجوم في المبنى الذي يضم ايضا مكاتب الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين دون ان يتمكنوا من تحديد ما اذا كان الهجوم اسفر عن سقوط قتلى او جرحى. واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية طلبت عدم الكشف عن هويتها لوكالة فرانس برس ان الهجوم استهدف مبنيين احدهما في رام الله والثاني في البيره المجاورة لرام الله. وقال ان هذين المبنيين يأويان «التنظيم» الذي يعتبره المسئولون الاسرائيليون الجناح المسلح لحركة فتح. كما أفاد شهود فلسطينيون ان مروحيات اسرائيلية قصفت أمس بالصواريخ قاعدة كبيرة للقوات الفلسطينية في اريحا بالضفة الغربية ما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين في حصيلة أولية. وحلقت الطائرات الاسرائيلية من طراز اف 16 والطائرات المروحية الاسرائيلية بشكل مكثف فى أجواء الاراضى الفلسطينية مما أصاب المواطنيين الفلسطينيين خاصة الاطفال بالهلع خوفا من رد اسرائيلى سريع على عملية نهاريا. واتهم متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتحريض على الهجمات على الاسرائيليين في الوقت الذي يجري الاعداد فيه لمحادثات بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي. ومضى رعنان جيسين المتحدث يقول لرويترز «هذا يوضح انه في الوقت الذي يتحدث فيه عرفات عن اجراء مفاوضات والعودة لعملية السلام، فهو يقدم المساندة ويحرض على النشاطات الارهابية المستمرة». واستطرد «عن أي شيء يتحدثان .. الرجل لا يريد أن يتحدث انه يود ان يقتل مضيفاً ان اسرائيل ستصل الى الاستنتاج الصحيح». وفي المقابل قال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية لوكالة فرانس برس ان السلطة الفلسطينية استغربت قيام مسئولين اسرائيليين بتحميل السلطة الفلسطينية مسئوليتها عن هذه العمليات وان هذا الادعاء لا اساس له من الصحة على الاطلاق وهو مناف للحقيقة في موقف السلطة المعروف بادانته لمثل هذه العمليات». واوضح عبد الرحيم اننا نؤكد ان الخروج من دوامة الفعل ورد الفعل وهذه الدوامة من العنف التى تلف المنطقة بالعودة الى طاولة المفاوضات لتنفيذ مرجعية عملية السلام المتفق عليها». واضاف عبد الرحيم نحن نطالب بالعودة فورا الى طاولة المفاوضات وتنفيذ مرجعية عملية السلام وكافة الاتفاقات الموقعة ونعتبر ان هذا هو الخيار الوحيد القادر على اخراج المنطقة من دوامة العنف هذه والتوصل الى استقرار وامن الجميع». وتابع اننا نطالب الحكومة الاسرائيلية بالتوقف فورا عن عدوانها ضد الشعب الفلسطيني والاغتيالات وعزل القدس وحصارها المدن والقرى الفلسطينية». استمرار القصف وكانت قوات الاحتلال قصفت فجر أمس بالقذائف المدفعية منازل الفلسطينيين فى منطقة بوابة صلاح الدين مما ادى الى اصابة ثلاثة فلسطينيين بشظايا القذائف فيما الحقت اضرار جسيمة فى عدد من المنازل التى اصيب بعضها بقذائف مدفعية بشكل مباشر. وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية منازل الفلسطينيين في المخيم الغربى والحى الاسكانى فى خانيونس. كما قصفت القوات الاسرائيلية أمس بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات. وأطلق مسلحون فلسطينيون النيران تجاه عدة مواقع عسكرية للاحتلال فقد أطلقت 19 قنبلة يدوية على موقع ترميد عند حدود رفع الجنوبية وأطلق مسلحون النار على مستوطنين جدد. وكان ثمانية فلسطينيين أصيبوا بجروح مختلفة في مواجهات عنيفة دارت بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي بعد اقتحامها الليلة قبل الماضية بلدة عرابة في محافظة جنين بالضفة الغربية المحتلة. غزة ـ ماهر ابراهيم: رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي: