أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش استعداده للقاء مشروط مع نظيره الفلسطيني ياسر عرفات أولى هذه الشروط استئناف التنسيق الأمني وعقد لقاء بين عرفات وشيمون بيريز قالت مصادر فلسطينية، ان موعده بعد الأربعاء المقبل أي بعد زيارة الرئيس الفلسطيني لدمشق في وقت سعى الجانب الاسرائيلي لافشال هذا الاجتماع مسبقاً بحصره في الموضوع الأمني واصرار الإرهابي ارييل شارون على فترة التهدئة التعجيزية. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية ان المسئولين الامريكيين يأملون فى أن يؤدى اجتماع قد يعقده الرئيس الامريكى جورج بوش مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات إلى تبديد مشاعر القلق والاتهامات فى العالم العربى حيال انحياز السياسة الامريكية لصالح اسرائيل. وأشارت إلى أن هذه الهواجس العربية تعاظمت من جراء سلسلة من التصريحات القوية التى أدلى بها الرئيس الامريكى وأدان خلالها عرفات والسلطة الفلسطينية بعدم فعل ما فيه الكفاية لكبح العنف فى الشرق الاوسط. وأضافت الصحيفة انه رغم ذلك وضع المسئولون الامريكيون شروطا للقاء بوش مع عرفات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة فى نيويورك فى أواخر الشهر الجارى حيث تأتى فى مقدمة تلك الشروط أن يبرهن عرفات على أن السطلة الفلسطينية تتخذ خطوات لتنفيذ خطة مدير وكالة الاستخبارات الامريكية جورج تينيت التى تقضى بالتصدى للمتشددين ومنع التحريض على العنف. كما اشترطت واشنطن لعقد اجتماع بوش ـ عرفات أن يجرى استئناف الاتصالات الامنية التى تتوسط فيها المخابرات المركزية الامريكية سى أى ايه بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وعقد المحادثات المرتقبة بين عرفات وبيريز. وأعلنت مصادر فلسطينية في هذا الاطار ان لقاء عرفات مع بيريز لن يتم قبل يوم الأربعاء المقبل أي بعد زيارة عرفات لدمشق واجتماعه مع الرئيس السوري بشار الأسد. وعلى صلة بالموضوع قال الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين انه لم يتحدد بعد مكان وزمان اللقاء. وذكر في حديث خاص لاذاعة «صوت فلسطين» انه سيجتمع في القاهرة مع ميجيل موراتينوس المبعوث الأوروبي لعملية السلام لبحث الاعداد للقاء عرفات بيريز، وقال «اننا نريد الاعداد الجيد لهذا اللقاء لينجح ونفضل حضور طرف ثالث ليكون العالم شاهداً على ما يتم». وعقب عريقات على ذلك قائلا ان هذا ما يرغب فيه الجانب الفلسطيني وهو عدم حصر اللقاء بالجانب الأمني بل بآلية لتطبيق تقرير ميتشيل وسحب القوات الاسرائيلية الى مواقعها ورفع الحصار ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني. أما بيريز فأكد في تصريحات اذاعها راديو اسرائيل أمس انه مفوض من ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ببحث الموضوع الأمني فقط، زاعماً انه لا يمكن التفاوض في ظل العنف اضافة لايجاد التسهيلات للفلسطينيين للتهرب من تطبيق تقرير ميتشيل» على حد زعمه. وقال بيريز للاذاعة العبرية هذا اللقاء يجب ان يعقد من دون اي شرط مسبق لانه من المستحيل التفاوض عندما تكون هناك شروط. وزعم بيريز ان اسرائيل لا تبادر الى عمليات في الاراضي (المحتلة) وهي تكتفي بالرد على العنف عندما لا يكون هناك خيار اخر. لكن بيريز اشار من جهة اخرى الى ان الحكومة الاسرائيلية ستنكب خلال جلستها الاسبوعية على تنفيذ خطة ترمي الى اقامة مناطق امنية صغيرة ستعتبر مناطق عسكرية يمنع الدخول اليها. واوضح بيريز ان الحكومة الامنية المصغرة سبق ان اتخذت قرارا مبدئيا بهذا الشأن ويجب ان تترجم القرار على الخرائط الجغرافية ومواجهة الوقائع الجديدة وانعكاساتها. من جهته قال رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون ان اسرائيل لن تتخلى ولو عن دقيقة واحدة من فترة ايام التهدئة السبعة التى يجب ان تسبق المضى قدما فى تطبيق توصيات لجنة ميتيشل. ونقلت الاذاعة العبرية عن شارون قوله خلال اجتماعات مغلقة عقدها هذا الاسبوع ان فلسطينيين من المناطق لن يعملوا فى اسرائيل من الان فصاعدا وذلك لان العديد من اعمال قتل الاسرائيليين ترتكب بمساعدة هؤلاء العمال. وعقبت مصادر اسرائيلية على مطالبة الجانب الفلسطينى لاسرائيل بتحويل الاموال المستحقة والمجمدة قائلة «ان اسرائيل لن تحول هذه الاموال طالما استمرت اعمال العنف لانها لن تمول رواتب من يمارسون نشاطات معادية لها». وفيما يتعلق باللقاء المزمع عقده بين وزير الخارجية شيمون بيريز والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات قالت مصادر سياسية اسرائيلية مسئولة ان هذا اللقاء يجب ان يعقد على حدود مناطق الحكم الذاتى مشيرة الى احتمال عقده فى معبر بيت حانون «ايريز». وكان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين في مؤتمر صحفي خلال اجتماع غير رسمي لوزراء الاتحاد الاوروبي في مدينة جينفال البلجيكية انهم الأمريكيين يجب الا يكتفوا بمراقبة الوضع عن بعد. نريدهم ان يستأنفوا المشاركة الكاملة. وأضاف قائلا في وقت نأسف فيه لنفض الولايات المتحدة يدها فان من المهم ان يبذل الاتحاد الاوروبي كل ما في وسعه لوقف تصاعد العنف. ورردت وزيرة خارجية السويد انا ليند نفس الانتقادات. وقالت للصحفيين اعلم ان الامريكيين يعملون خلف الكواليس لكنني اعتقد انهم يجب ان يتصرفوا بشكل اكثر علانية الان وان يمارسوا ضغوطا ملموسة على الاسرائيليين.. وفي النهاية من الضروري للولايات المتحدة ان تتدخل بشكل أكبر. الوكالات