دعت ستلا رمنجتون الرئيسة السابقة للاستخبارات البريطانية «ام آي فايف» إلى تعديل قانون حماية أسرار الدولة. ويقول منتقدوها إنها ما كان ينبغي لها أن تكتب كتابا عن عملها،وستبدأ صحيفة «الجارديان» البريطانية في نشر مذكرات الرئيسة المتقاعدة تباعاً. وكانت الحكومة البريطانية قد ألغت خططا للحيلولة دون نشر المذكرات بعد موافقة المؤلفة على بعض التعديلات الطفيفة. وقالت ستلا إن مذكراتها لن تضر الأمن القومي أو حياة العملاء البريطانيين، وقالت في مقابلة مع صحيفة «الجارديان» إن السرية المطلقة التي يفرضها قانون حماية أسرار الدولة على الموظفين السابقين في أجهزة الأمن والاستخبارات أمر غير واقعي. وقالت ستلا إنه يجب تيسير مهمة الموظفين السابقين في الكتابة عن عملهم، وطالبت بتشكيل هيئة محايدة لمراجعة المطبوعات. وكشفت ستلا عن أن الاستخبارات البريطانية ام آي فايف حاولت وقف نشر كتابها المعنون بالسر المكشوف، لكنها قالت إنها لم تقصد أبدا إلى خيانة الأسرار أو إحراج الهيئة التي كانت تعمل بها. وقال رئيس تحرير صحيفة «الجارديان» آلن رسبريدجر إن مذكرات ستلا تعبير صريح عن دورها باعتبارها أول امرأة تتولى «ام آي فايف»، ولكنها لم تحتو على شيء يثير الدهشة، وتعد ستلا أول امرأة بريطانية يسمح لها بالحديث بصراحة عن خبرتها في العمل في الاستخبارات البريطانية. وقد أثار قرارها بكتابة مذكراتها جدلا كبيرا، وحاولت ام آي فايف منع الكتاب ولكن الحكومة سحبت اعتراضها بعد موافقة ستلا على بعض التعديلات. ووصفت المؤلفة كيف أن «ام آي فايف» ضغطت عليها لعدم نشر المذكرات فقالت إنه شيء مثير للغضب لأنك تحس أنك أصبحت تعامل معاملة شخص من الخارج بعد أن كنت واحدا منهم. ولكنها قالت إنها ليست بهذا الخذلان بحيث تنسحب بعد أول عقبة. وقالت ستلا إن رؤساء ام آي فايف حذرون من زيادة عن اللازم بشأن محتويات الكتاب، وإنهم طالبوها بحذف أي ذكر للقوات الخاصة المعروفة باسم «إس إيه إس» حتى عندما كانت تتحدث عن مقتل أعضاء منظمة الجيش الأيرلندي الجمهوري الثلاثة الذين قتلهم جنود إ«س إيه إس» في جبل طارق في عام 1988 وهي الحادثة الموثقة المعروفة، وأقرت المؤلفة بأن الاستخبارات البريطانية ام آي فايف كانت متحمسة جدا خلال فترة الحرب الباردة إلى درجة فتح ملفات لأشخاص لا يمثلون أي تهديد للدولة. وأكدت ستلا لأول مرة رسميا أن «ام آي فايف» فحصت ملفات المرشحين لعضوية مجلس العموم خلال الانتخابات العامة للتأكد من وجود أي شيء ذي أهمية حتى يأخذه رئيس الوزراء في اعتباره عند تشكيل الحكومة. وقال المنشق وعميل الاستخبارات الروسية السابق كي جي بي أوليج جورديفيسكي إن كتاب ستلا عمل مفيد يساعد أي شخص يريد التعرف على الاستخبارات البريطانية من الداخل وقال للإذاعة البريطانية إن معرفة التفاصيل الدقيقة عن كيفية عمل الاستخبارات تساعد في خرقها وكتاب من تأليف رئيسة الاستخبارات يعد هدية بلا شك. وقد انتقد وزير الدفاع البريطاني السابق اللورد كينج إقدام ستلا على نشر كتابها. بي.بي.سي.