استمرت الحكومة الباكستانية في محاولاتها الرامية لفرض سيطرتها على مكاتب ومقار الأحزاب الدينية المتطرفة التي لم تخف الهند وبعض الدول الغربية تخوفها منها بسبب مزاعم بتورطها في أعمال ارهابية. فقد قامت قوات الشرطة في العاصمة اسلام آباد بالقبض على عدة عشرات من المسلحين الذين ينتمون الى مجموعة جيش محمد المسلحة وقامت ايضا بتسجيل نحو 500 قضية فردية في محاكمة مكافحة الارهاب ضد أعضاء آخرين في المجموعة بمن فيهم المولوي عصمت الله موافيا أحد كبار قادة التنظيم. وجاء ذلك بعد حدوث بعض المواجهات الأمنية في احدى مدن اقليم البنجاب قام خلالها عدد من أعضاء الحزب برشق القوات الأمنية بالحجارة ومن ثم باطلاق النار عليها على اثر نزاع بينهما وقد أصيب ضابط شرطة كبير بجروح من جراء ذلك. وكانت قوات الأمن تحاول منع اعضاء التنظيم من المضي في مظاهرة لم توافق الحكومة على منح ترخيص بشأنها قبل يومين. ومؤسس جيش محمد هو مسعود أظهر الذي أفرجت عنه الحكومة الهندية من سجونها في أعقاب توصلها لاتفاق مع خاطفي احدى طائرات الخطوط الجوية الهندية في ديسمبر 1999م، ويتصدر هذا التنظيم بعض المجموعات ذات النزعة المتطرفة العاملة في كشمير. وكان من المقرر أن يقوم مسعود أظهر بإلقاء خطاب في المظاهرة التي منعتها الحكومة الباكستانية من أن تصبح حقيقة فعلية، حيث طلبت السلطات من التنظيم عقد الاجتماع في أحد مساجد المدينة، مما آثار حنق مؤيدي التنظيم ودفعهم الى اغلاق معظم الطرق في المدينة واطلاق الشعارات المضادة للحكومة، كما ان بعض قادة التنظيم قد أصدروا تصريحات مثيرة ضد الحكومة. ق.ن.ا