انتخب سكان 115 قرية في جنوب لبنان أمس مجالسهم البلدية للمرة الأولى منذ عام 1963، في ظل أجواء الجنوب المحرر بعد هزيمة وانسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي العام الماضي، وتراوحت معدلات الاقبال، على صناديق الاقتراع طبقاً لمعدل التنافس الانتخابي، فيما برزت لائحة التحالف بين حركة أمل وحزب الله، دون غياب لائحة أنصار البطريرك الماروني نصر الله صفير في بعض الدوائر، وبروز لائحة الحزب الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط في دوائر أخرى. وتفقد وزير الداخلية الياس المر سير العملية الانتخابية التي لم يعكر صفوها أي حادث عنف، بل اختيرت بعض المجالس بالتزكية بعيداً عن صناديق الاقتراع تجسيداً لحالة التوافق الحزبي. ودعي الى هذه الانتخابات 219 الفا و551 ناخبا من اجل اختيار 64 مجلسا بلديا تضم 793 عضوا و199 مختارا علما ان 7 مجالس بلدية فازت بالتزكية اضافة الى عدد من المخاتير والاعضاء الاختياريين . وأكد المر على حسن سير العملية والهدوء الذي يواكبها مشيرا الى ان القوة الامنية المشتركة التي تضم عناصر من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي «نحو 5000 عنصر» موجودة فقط للحفاظ على أمن اقلام الاقتراع وأمن المواطنين وليس لها أي دور آخر . وأشار المر الى ان فور انتهاء العملية الانتخابية سيصار الى اعطاء البلديات المنتخبة تمويلاً سريعاً للقيام باشغال البنى التحتية التي تحتاجها القرى المهملة من اكثر من 38 سنة . وفازت عشرة مجالس بلدية كما انتخب 169 مختاراً من أصل 199، وفوز 283 عضو مجلس بلدي من أصل 324 عضواً. وفي محطات تالية على مدار النهار، توقف فيها الوزير المرّ مطولاً في «السراي الشهابية» في حاصبيا، حيث كان في استقباله النائب طلال ارسلان، والوزير السابق أنور الخليل، شدد وزير الداخلية على حسن سير الاقتراع والأجواء الأمنية المرافقة، حيث لم يسجل ما يمكن ذكره من أخطاء ادارية أو اخلال بالأمن. وهذا ما أكده بدوره محافظ الجنوب فيصل الصايغ الذي قام بجولات مماثلة. فيما أشرف ستة آلاف عنصر من قوى الأمن الداخلي على الاقتراع، وتولوا معالجة بعض الاشكالات منها مع النائب السابق ادمون رزق في جزين. وحصلت في مدينة جزين مشادة كلامية بين الوزير والنائب السابق ادمون رزق وأحد المقترعين في قلم اقتراع رقم 3 نتيجة تصادم وصفته جهات أمنية بأنه «غير مقصود». وشهدت بلدة «كفرحونة» تنافساً بين العائلات المسيحية على مقاعد المسيحيين في مجلس بلديتها، خاصة بين عائلتي الهندي وحداد، كما خرق الاقتراع فيها أشكالاً وصف بـ«البسيط» أيضاً بين مواطنين أدى إلى تضاربهما.