بدأ وزراء الخارجية العرب جلساتهم المغلقة لبحث سبل مواجهة تصاعد العدوان الاسرائيلي بعد جلسة علنية دعا خلالها المتحدثون للعمل من أجل ذلك، وحل قضية الجزر الإماراتية التي تحتلها ايران ورفع الحصار عن السودان وليبيا فيما كان اجتماع مصري اردني فلسطيني سبق افتتاح الدورة 116 لمجلس الجامعة العربية. ويناقش الوزراء العرب خلال الجلسة المغلقة آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية وسبل مواجهة الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وكانت الجلسة الافتتاحية بدأت بكلمة للشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وزير الخارجية القطرى رئيس الدورة السابقة اكد فيها ان الامة العربية مازالت تواجه التحديات نتيجة للاوضاع الخطيرة فى الاراضى المحتلة واستمرار اسرائيل فى اعتداءاتها ضد الشعب الفلسطينى وممارسة ارهاب الدولة المنظم متجاوزة كل التعهدات التى قطعتها فى اطار عملية السلام ومستغلة عدم قدرة المجتمع الدولى على اتحاذ قرارات لردع اسرائيل ووقف ممارساتها العدوانية واعادة عملية السلام الى مسارها. وقال الشيخ حمد لقد كشفت الاحداث الخطيرة فى الاراضى الفلسطينية عن الوجه الحقيقى للحكومة الاسرائيلية ورفضها للسلام مستخدمة كل انواع القهر لفرض السلام الذى تراه. واشار وزير خارجية قطر الى ان فشل مجلس الامن فى اصدار قرار لتوفير حماية دولية وارسال مراقبين دوليين كان بمثابة رسالة خاطئة الى اسرائيل للاستمرار فى سياستها العدوانية وهذا يتطلب التحرك فى ايجاد الصيغ للتعامل مع هذا الوضع وللتعبير عن عدالة قضيتنا. واكد ان على المجتمع الدولى وامريكا بصفة خاصة وروسيا والاتحاد الاوربى التزاما اخلاقيا بممارسة الضغط على اسرائيل لتغير سياستها والالتزام بقرارات الشرعية الدولية وان يقوم المجتمع الدولى بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني. واكد الشيخ حمد بن جاسم حق دولة الامارات فى استرداد جزرها الثلاث ودعا ايران للدخول فى المفاوضات المباشرة مع دولة الامارات او احالة القضية الى محكمة العدل الدولية، وقال ان استمرار معاناة الشعب العراقى يثير فى نفوسنا الالم ويدفعنا الى القيام بجهد موحد فى رفع الحصار وايجاد حل سياسى لهذه القضية وضرورة تكثيف الجهود لاجلاء مصير الاسرى والمفقودين مع التأكيد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية وتجنب اساليب الاستفزاز. ودعا وزير خارجية قطر الى ضرورة التحرك لرفع العقوبات المفروضة على السودان مؤكدا الدعم الكامل للجهود التى يبذلها السودان لتحقيق المصالحة الوطنية والتضامن معه فى مواجهة تهديد وحدته الوطنية، كما اكد مساندة ليبيا وضرورة مواصلة العمل لرفع العقوبات بشكل نهائى عنها بعد ان اوفت بقرارات مجلس الامن، كما اكد الحرص على وحدة جزر القمر ودعا الدول الاعضاء الى المسارعة فى دفع انصبتها فى صندوق دعم جزر القمر الذى قررته القمة العربية. من جانبه أكد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية ان العمل العربي المشترك يمر بمرحلة جديدة تحمل تحديات شتى اقليمية ودولية. وأشار الى ان التحديات الاقليمية أهمها التدهور الكامل والتراجع الاستراتيجي عن الأطر المتفق عليها لاقرار السلام الشامل والعادل بالمنطقة الأمر الذي يدفع بالمنطقة إلى أسوأ الاحتمالات ويهدد تفجير الأوضاع وهو ما يؤثر سلباً على مصالح دول المنطقة والدول الأخرى. وقال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري بأن اللقاء الثلاثى الذي عقد أمس بالقاهرة على المستوى الوزارى والذى دام حوالى ساعتين يأتى فى اطار التنسيق الدائم والمستمر بين مصر والاردن وفلسطين. وردا على سؤال حول التطورات الاخيرة على الساحة الفلسطينية واستمرار اسرائيل فى سياسية العزل والاغلاق والحصار واثر ذلك بالنسبة للقدس المحتلة، قال احمد ماهر ان كل هذه التصرفات الاسرائيلية كانت محل نقاش خلال الاجتماع الثلاثى اليوم وأسلوب مواجهتها، موضحا أن وزراء الخارجية العرب فى اجتماع الجامعة الموسع سيتناولون اسلوب مواجهة هذه التطورات الجديدة. ومن جهة أخرى قال عبدالاله الخطيب وزير خارجية الاردن بأن الموقف فى الاراضى الفلسطينية المحتلة فى منتهى الصعوبة وهناك تصعيد خطير موضحا أن هناك حاجة الى موقف عربى يدعم الشعب الفلسطينى فى صموده على أرضه لمواجهة هذه الحالة. وأعرب الخطيب عن أمله فى أن يكون اجتماع وزراء الخارجية العرب مجالا ومناسبة لتقديم دعم حقيقى سياسى واقتصادى للشعب الفلسطيني. وحذر وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث من خطورة ما يجرى بالنسبة للقدس من جانب اسرائيل مشيرا الى أن ما يحدث ليس شيئا منفصلا عن التخطيط الذى يجرى لكل الارض الفلسطينية أى عزل القرى والمدن الفلسطينية فى كل الضفة الغربية وغزة. وقال ان اسرائيل بدأت فعلا فى عزل القدس وكانوا بدأوا عمليا بعزل غزة ولكن عزل القدس هو تنفيذ للخطة الجديدة التى تخلق واقعا جديدا على الارض يجب التصدى له بكل الامكانيات وبكل قوة. الوكالات
