يسعى نواب كويتيون من «التكتل الشعبي» الى استجواب وزير التربية الكويتي والتعليم العالي الدكتور مساعد الهارون فور عودته من الخارج، حول فشل الحكومة في تطبيق قانون منع الاختلاط بين الجنسين، في الجامعات المثير للجدل، في تحويل مفاجئ لدفة الجدل البرلماني وتهميش النقاش حول كارثة نفوق الأسماك، لانقاذ وزير الأشغال المنتمي للحركة. ونقلت صحيفة «اراب تايمز» الكويتية عن النائب حسن جوهر قوله انه سيتقدم بطلب لاستجواب وزير التربية مساعد الهارون الى مجلس الامة فور بدء دورته الجديدة في منتصف اكتوبر المقبل. واضاف ان الهارون سيستجوب ايضا حول مخالفات في الادارة المالية والادارية لجامعة الكويت الحكومية. وينص القانون حول منع الاختلاط الذي اقر في 1996 بضغط من النواب الاسلاميين في مجلس الامة الكويتي على مهلة خمسة اعوام للحكومة لاعادة تنظيم الجامعة بهدف حظر الاختلاط في مؤسسات التعليم العالي. الا ان هذا القانون لم يطبق. وبانتماء النائب جوهر إلى «التكتل الشعبي» غير المعني مباشرة بقانون الاختلاط الذي يعتبر قضية الكتلة النيابية الإسلامية بالدرجة الأولى، ساد شبه اتفاق في الوسط السياسي والبرلماني أن المقصود بهذا الاستعجال في طرح الاستجواب هو تحويل الأنظار عن وزير الأشغال العامة فهد دهيسان الميع، المنتمي إلى التكتل المذكور. ومحور الجدل في تحديد مسئولية وزارته عن نفوق الأسماك نظرا لاتهامها بالتسيب في تصريف مياه الصرف الصحي التي أدت إلى تكاثر بكتيريا «الستروبكوكوس». وفور إعلان جوهر عن ما أسماه مسودة الاستجواب، بدا ما يشبه الترحيب من قبل الكتلة الإسلامية في مجلس الأمة، حيث أعلن الناطق الرسمي باسم الحركة الدستورية النائب د.محمد البصيري «ان أي تسويف بقانون منع الاختلاط مرفوض». وقالت أوساط نيابية أن الملفت أن د.جوهر، ورغم توجهاته الإسلامية، ينتمي للتيار الشيعي، لم يسبق له أن طرح أي أسئلة حول منع الاختلاط، وكان يكتفي دائما بتوجيه الأسئلة حول الوضع الأكاديمي والإصلاحي للجامعة. وبدأ التلاقي بين الكتلتين بتسريب أنباء عن نية النائب مبارك صنيدح الحركة الدستورية «الأخوة المسلمين» أيضا لتوجيه استجواب مماثل لوزير التربية والتعليم العالي. وما أكد أن خطوة جوهر لم تأت من فراغ إعلان أوساط في التكتل الشعبي أن بعض أعضائه يحضرون أيضا لمساءلة وزير المالية والتخطيط د.يوسف الإبراهيم. وقالت مصادر رسمية أن ذلك هو مؤشر إضافي إلى أن التكتل سيذهب إلى الآخر في الدفاع عن الوزير المحسوب عليه، أي وزير الأشغال. ولا تستبعد أوساط حكومية أن يكون هناك ثمة توافق ضمني بين كتل متباعدة أساسا خاضت جدلا عنيفا في الأيام الأخيرة دفاعا عن ممثليها في الحكومة. وقال النائب مبارك الدويلة من الكتلة الإسلامية «الحركة الدستورية» أنه يجب وقف إلقاء التهم قبل التأكد من حقائق الأمور. يذكر أن أصابع الاتهام الأولى كانت أشارت إلى مسئولية وزير النفط الدكتور عادل الصبيح المحسوب على التيار الاسلامي.