أفشل الخلاف بين الأحزاب اليمنية حول أماكن ادلاء جنود وضباط الجيش اليمني بأصواتهم الانتخابية محاولة للاتفاق على مشروع معدل لقانون الانتخابات وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات. وقال قيادي معارض حضر اللقاء الذي عقد صباح أمس بين ممثلي الأحزاب ان الخلافات حول حق الجيش في التصويت داخل معسكراتهم أو في مناطق سكنهم أخذت كل وقت اللقاء الذي بدأ العاشرة صباحاً وحتى الثانية ظهراً بين مؤيد ومعارض، وأوضح القيادي الناصري المعارض محمد الصبري لـ«البيان» ان اللجنة المصغرة التي تتولى إعداد تقرير عن مختلف الآراء قدمت مقترحين تضمنا رؤى كل الأحزاب حول الموطن الانتخابي أولها يسانده الحزب الحاكم وينص على وجوب وجود ثلاثة مواطن انتخابية في حين تصر أحزاب المعارضة على أن تحدد المواطن الانتخابية بموطنين اثنين احدهما مقر الاقامة الدائمة وثانيهما مقر اقامة العائلة. وأشار الصبري إلى أن تقرير اللجنة تضمن أيضا مقترحات بشأن تشكيل اللجنة العليا للانتخابات أولها يتضمن مقترحاً حكومياً بأن تسند هذه المهمة لرئيس الجمهورية وثانيها ان تشكل من جميع الأحزاب بالتساوي على أن هناك مقترحاً ثالثاً بأن تشكل من الأحزاب التي تحصل على نسبة 6% من أصوات الناخبين على أن تمثل النساء بمقعد ومنظمات المجتمع المدني ويعين رئيس الجمهورية رئيس اللجنة إلا أن عدم الاتفاق حول الموطن الانتخابي أدى إلى تأجيل نقاش هذه القضايا إلى اليوم. وتصر أحزاب المعارضة الرئيسية التي تعرف بأحزاب اللقاء المشترك على ضرورة الغاء حق العسكريين بالتصويت استناداً إلى مقر أعمالهم في المعسكرات وتقترح بدلاً عن ذلك منحهم حق التصويت في دوائرهم الانتخابية الأصلية حيث تقيم عائلاتهم وهو ما ترفضه الحكومة، وتشكو المعارضة من ان الابقاء على هذا النص يجعل الجنود تحت سيطرة الحزب الحاكم الذي يقوم بنقل المعسكرات إلى الدوائر التي لا يمتلك مرشحوها أغلبية بغية حسم النتيجة.