دعا العراق اليابان الى الابتعاد عن السياسة الأمريكية وتأثيراتها معرباً عن امله في ان تتخذ روسيا «موقفا افضل» في المناقشات المقبلة لمجلس الامن الدولي حول العراق. وقال ناجي صبري وزير الخارجية العراقي في حديث لصحيفة «الرأي» الاسبوعية العراقية أمس ان على اليابان اولا الخروج من قيد السياسة الأمريكية المعادية للعراق واخذ مصالح شركاتها في العراق في الاعتبار. واوضح ان الحكومة اليابانية لم تبد الى الان أي استعداد او رغبة للخروج من فلك تلك السياسة وهذا واضح جراء تأييدها للعدوان الامريكي على العراق. واضاف ان هناك مصالح مع شركات يابانية في العراق ونأمل ان يضعوا ذلك في الاعتبار. وكانت اليابان دعت مرات عدة العراق الى احترام التزاماته حيال الامم المتحدة. وقد عبرت عن تأييدها العمل العسكري الامريكي البريطاني ضد العراق في منتصف ديسمبر 1998. ورفض العراق في اغسطس 1998 بيع شركات يابانية وبريطانية نفطا بسبب دعم هذين البلدين على ما يبدو للابقاء على العقوبات الاقتصادية المفروضة على بغداد، حسبما ذكرت مصادر يابانية. وتسمح الامم المتحدة للعراق في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء ببيع كميات من النفط لشراء الغذاء والدواء والحاجات الاساسية الاخرى. وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز صرح ان العراق يأمل أن تراجع الحكومة اليابانية مواقفها من العراق وتتخذ موقفا موضوعيا متوازنا من الحصار والعدوان المفروضين عليه من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا. وقد ادلى عزيز بهذه التصريحات خلال استقباله النائب الياباني هوساي نوروتا الذي قام بزيارة الى بغداد الشهر الماضي. من جهة اخرى، قال صبري ان العراق يتوقع موقفا روسيا افضل في المناقشات المقبلة لمجلس الامن الدولي حول العراق عند مناقشتها تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء واحتمال قيام واشنطن ولندن باعادة طرح مشروع العقوبات الذكية. وقال صبري ان حظ المشروع الامريكي البريطاني الجديد هو اقل من حظه في المرة السابقة ويقينا ان روسيا الصديقة سيكون لها موقف افضل من المرة السابقة لانها تفهم ان المشروع يستهدف جميع اصدقائها ومنهم العراق. وكانت موسكو منعت مطلع يوليو الماضي تبني مجلس الامن الدولي مشروعا امريكيا بريطانيا يهدف الى مراجعة العقوبات الدولية المفروضة على العراق. واضاف ان العراق يجري اتصالات ايضا مع الصين، معتبرا ان بكين اعلنت موقفها في اكثر من مرة ومناسبة سواء داخل مجلس الامن او في خارجه واعلنت ايضا دعوتها لرفع الحصار عن العراق وشعبه. ا.ف.ب.