وسط بدء اجتماعات سورية عراقية إيرانية لربط البلدان الثلاثة بشبكة من السكك الحديدية، ذكرت تقارير صحافية في العاصمة الأردنية عمان ان الرئيس السوري بشار الأسد سيزور بغداد أواخر الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل. ونقلت صحيفة «الدستور» الأردنية عن مصادر سورية مطلعة قولها ان زيارة بشار لبغداد أواخر سبتمبر أو مطلع أكتوبر تأتي استكمالاً لجهود سوريا الرامية لتحقيق مصالحة بين الكويت والعراق ومحاولة تنقية الأجواء العربية في الظروف الحالية التي تمر بها الأمة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وبخاصة تصاعد العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وتهديداته للدول العربية. وكانت العلاقات السورية العراقية شهدت تحسنا مطردا منذ تولي الرئيس بشار الأسد منصبه في العام الماضي.. وفي هذا الاطار قام رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو بزيارة للعراق كانت الأولى من نوعها منذ سنوات عديدة. معروف ان الرئيس الأسد قام مؤخراً بزيارة عدد من الدول العربية بينها دولة الكويت.. إلا أن مسئولين من الجانبين السوري والكويتي نفوا ابان الزيارة صحة ما تردد عن قيام الأسد بوساطة بين الكويت والعراق. في غضون ذلك عقدت في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية بحلب جلسة مباحثات بين وفود سوريا والعراق وإيران لبحث مسألة ربط سكك الحديد بين الدول الثلاث. وترأس الجلسة المهندس اياد غزال المدير العام للخطوط الحديدية بين الدول الثلاث وترأس الجلسة المهندس اياد غزال المدير العام للخطوط الحديدية السورية ومحمد رحمتي معاون وزير النقل والطرق ـ رئيس الخطوط الحديدية الايرانية أما الجانب العراقي فكان برئاسة فلاح حسن هبي معاون مدير الخطوط الحديدية العراقية. ويجيء هذا الاجتماع تنفيذاً لمقررات مذكرات التفاهم المتبادلة بين البلدان الثلاثة لزيادة التعاون بين الشبكات في المنطقة ولتحقيق مستوى أفضل في النقل عبر السكك. وأكدا ان هناك ضرورات ملحة للتعاون أملتها المتغيرات الاستراتيجية الاقتصادية والسياسية ونتائج الدراسات التي قام بها الاتحاد الدولي للسكك فيما يخص الممر الدولي بين أوروبا وآسيا عبر الشرق الأوسط والاجراءات المتخذة حاليا لتطوير النقل السككي في المنطقة. وأشار المهندس غزال إلى أن هناك بعض الوصلات التي يتوجب تطويرها كتلك الواقعة بين دمشق والحدود الايرانية وبين محطة العكاري وطرابلس وكذلك الوصلة بين البصرة والحدود الايرانية وربط الشبكة الايرانية بالشبكة الباكستانية وتعزيز الربط السككي مع الدول المستقلة من الاتحاد السوفييتي السابق وهذه المتغيرات ستؤدي إلى زيادة الطلب على النقل بالسكك والى ربط أوروبا بشرق آسيا. وعرض المهندس غزال البرنامج الزمني الذي وضعته الخطوط الحديدية السورية لانجاز الوصلات الواقعة ضمن منطقتها فقال: ان الوصلة بين دير الزور ـ البوكمال ـ الحدود العراقية يمكن أن توضع في الاستثمار في منتصف عام 2003، أما الوصلة مع لبنان فيمكن انجازها في فترة 30 شهراً حيث توضع في الاستثمار مع مطلع عام 2004 ويمكن تطوير الخط مع تركيا بعد ذلك وعن الجدوى المتوخاة. محمد رحمتي رئيس الوفد الايراني تحدث بدوره قائلا: ان الطريق الذي نتحدث عنه الآن هو طريق تاريخي وجد قبل فتح قناة السويس ولأن تنفيذ الخطوط يحتاج إلى استثمارات كبيرة فيجب أن يسبق ذلك دراسات عميقة ولابد من اعتماد جدول زمني تنفيذي وبخصوص الوصل مع العراق فيجب أن يكون عبر خطوط مختلفة في الشمال وفي الجنوب لكي تكون هناك خيارات متعددة وللوصول إلى الأفضل وان كان الوصل في الجنوب بين البصرة وايران هو الأسهل لكون المسافة قصيرة.