يدرس أكثر من 90 نائبا من نواب البرلمان المصري أغلبهم ينتمون الى الحزب الوطني الحاكم تقديم استقالات من عضوية البرلمان قبل بداية الدورة البرلمانية الجديدة في نوفمبر المقبل، ويمثلون احدى شرائح النواب المقدم ضدهم طعون انتخابية تطالب باسقاط عضويتهم لمخالفة الصفة التي ترشحوا عليها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت قبيل نهاية العام الماضي لما استقر عليه حكم المحكمة الادارية من تغيير صفتهم من عمال الى فئات. وقد فتح نائب الظاهر والأزبكية عن العمال محمود ابراهيم الذي أعلن عزمه الاستقالة لانطباق هذا الوضع عليه باب جدل واثارة واسعي النطاق بين النواب أصحاب هذه الحالات خاصة وأن مصادر برلمانية رفيعة المستوى قد نقلت اليهم تأكيدات واضحة بتنفيذ البرلمان لكافة الأحكام القضائية الصادرة ضد النواب حتى ولو أدى ذلك الى اسقاط عضوية نصف نواب البرلمان. وأشار النواب الذين تنطبق عليهم حالة النائب محمود ابراهيم الذي أعلن استعداده لخوض الانتخابات على مقعد الفئات ولأول مرة في تاريخه السياسي وبعد 25 عاما من عضويته كنائب عمالي الى أن اسقاط عضويتهم من البرلمان في حالة الانتظار حتى صدور أحكام نهائية بات يجعل من ترشيحهم مرة أخرى أمراً مستحيلاً حيث يتعين عليهم الانتظار من اجراء انتخابات عامة لبرلمان جديد أما الاستقالة فتعني وجود الفرصة أمامهم لاعادة الترشيح على مقعد الفئات بدلا من العمال. إلا أن اعادة ترشيح أنفسهم على مقعد الفئات يستلزم أن يكون النائبان المنتخبان عن الدائرة من العمال أما في حالة وجود نائب عامل والآخر فئات فإنه يتعذر معه وبصورة كاملة امكانية ترشيح النائب المستقيل لوجود من يشغل مقعد الفئات بالفعل ولا يجيز الدستور وجود نائبين عن الفئات في دائرة واحدة تجنبا لحدوث خلل في نسبة 50% للعمال والفلاحين والمخصصة لهم من مقاعد العمال والفلاحين على الأقل حسب أحكام الدستور وهو ما يعني أن الأمر سيتحول الى حتمية اجراء الانتخاب على المقعد العمال وليس الفئات في حالة استقالة النائب ذي الصفة العمالية الذي حولته المحكمة الى صفة الفئات. وقد أحدث هذا الموقف المتأزم حالة خاصة من الارتباك داخل أروقة الحزب الوطني الحاكم بعد أن تحولت المواقف الفردية لحالات اسقاط العضوية الى حالات جماعية تهدد في مجملها صورة الكيان الدستوري للسلطة التشريعية. وتزايدت حالات الارتباك بعد أن اكتشف مستشارون قانونيون داخل الحزب الوطني ومن بين نواب البرلمان أيضا من القانونيين أن خطأ قانونياً بحتا وقع فيه البرلمان المصري السابق عندما أجرى تعديلات خاصة على تعريف العامل والفلاح والفئات في قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية حيث لم يجر البرلمان تعديلا على نص قانوني ما زال قائما يحتم على كل موظف بلغ سن التقاعد (60 عاما) وكانت صفته فئات وهو يشغل الوظيفة أن يتحول الى صفة العامل بعد احالته الى التقاعد وفقده الوظيفة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: