وسط حضور جماهيري ورسمي وديبلوماسي كبير، ولأول مرة منذ عشرين عاما، حيث كان آخر نشاط ثقافي عام 1982، افتتحت في الكويت الليلة قبل الماضية انشطة الاسبوع الثقافي السوداني التي تستمر حتى الخميس المقبل الموافق 31 سبتمبر الجاري. حيث بدأ باحتفال خطابي وحفل للفرقة القومية للفنون الشعبية السودانية. فقد أكد وزير الثقافة والسياحة السوداني الدكتور عبدالباسط عبدالماجد في كلمته ان هذا الاسبوع يأتي خطوة متقدمة في العلاقات المتنامية بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات الحيوية.. مشيرا الى ان بلاده أولت مشاركتها في احتفالية الكويت عاصمة للثقافة العربية للعام 2001 اقصى اهتمامه معتبرا ان اختيار الكويت عاصمة للثقافة العربية هو تكريم واعتراف من أبناء الأمة العربية بذلك الدور الرائد الذي ظلت تقوم به في التواصل الحضاري بين الشعوب العربية من غير منّة، وانما هي شيمة أهلها الذين امتد بهم النشاط التجاري الى بقاع في شرق افريقيا وآسيا وشرق البحر الابيض المتوسط، فصار التواصل مع الآخرين سمة في الشخصية الكويتية، ما أدى لأن يكون لدولة الكويت القدح الأعلى في توثيق عرى التعاون بين أبناء الأمة العربية منذ فترة الخمسينيات في القرن الماضي. ومن جهته قال الأمين العام للمجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب بالانابة عبدالهادي نافل العجمي ان الثقافة كانت دائما توجها اصيلا وخيارا استراتيجيا طول تاريخ الكويت المعاصر ولا نبالغ هنا اذا قلنا ان الكثيرين من ابناء العرب عرفوا الكويت ثقافيا قبل ان يعرفوها سياسيا واقتصاديا، بل ان الكويت عندما قررت ان تصدر مطبوعة للثقافة العربية قبل ثلاث سنوات في الاعلان الرسمي للاستقلال اختارت ان يكون عنوانها هو العربي ويا له من عنوان مليء بالدلالات. وقد زخرت انشطة الاسبوع بحفلات فنية ومحاضرات حيث شارك مطربو السودان عبدالكريم الكابلي ومحمد ميرغني مجذوب وكمال ابراهيم سليمان وعبدالقادر سالم في احياء امسيتي غنائيتين ومساء أمس الاحد تم افتتاح معرض تشكيلي سوداني ومساء الاربعاء تقام امسية شعرية يشترك فيها الشاعر خالد فتح الرحمن، الشاعر الهادي آدم الهادي آدم والشاعرة روضة الحاج. ويلقي الدكتور حسن مكي احمد مساء اليوم الاثنين محاضرة بعنوان رؤية تحليلية حول السودان الجديد وحوار العروبة والافريقية تتبعها في اليوم التالي محاضرة حول تحديات وآفاق المستقبل حول الاسلام والثقافة العربية في افريقيا للدكتور عون شريف قاسم.