لقي عشرة أشخاص مصرعهم وأصيب 9 آخرون في هجوم ارهابي شنه مسلحون في مدينة وهران الساحلية الجزائرية فيما طالب سكان قرى غرب الجزائر بالسلاح لضمان أمنهم. واعلنت اجهزة الامن الجزائرية أمس ان مجموعة مسلحة اغتالت عشرة اشخاص وجرحت تسعة اخرين مساء السبت في ميناء ارزيو النفطي بالقرب من وهران (450 غرب العاصمة الجزائرية) كبرى مدن الغرب الجزائري. وقالت اجهزة الامن ان الضحايا تعرضوا الى هجوم بينما كانوا يؤدون صلاة العشاء في الساعة 00،21 (00،20 تج) بالقرب من منزل كانت تقام فيه مراسم جنازة، واضافت ان بين الجرحى اربعة اشخاص في حال الخطر. وتعتبر هذه المجزرة من اكبر المجازر التي شهدتها ولاية وهران خلال السنوات الاخيرة. من جهة أخرى قالت مصادر عليمة بالجزائر أمس إن عشرات من سكان ولايات عديدة بغرب البلاد منها على الخصوص معسكر وتيسمسيلت تقدموا الى مصالح الأمن طالبين الحصول على اسلحة وذخيرة لضمان أمنهم بالقرى والأحياء المعزولة التي زرع فيها الارهابيون في الأسابيع الأخيرة الموت والذعر. وقالت المصادر إن قيادات محلية للجيش والدرك والسلطات المدنية التي طرح عليها الموضوع خلال لقاءات مع المواطنين في الأيام الأخيرة تدرس الآن الجوانب التقنية لتوزيع أسلحة جديدة وتعزيز قدرات المقاومة المدنية ضد الارهاب التي تقلص دورها في السنتين الأخيرتين واختفت في بعض الجهات تماما بعد تجريد المقاومين من السلاح في إطار اجراءات التهدئة التي رافقت سياسة «الوئام المدني». وقد عرفت مناطق عديدة بغرب الجزائر خصوصا عمليات ارهابية خلال شهر أغسطس الماضي خلفت أكثر من سبعين قتيلا في حواجز مزيفة ومداهمات ليلية للقرى الجبلية، وفرّت نحو 1700 عائلة ريفية بولاية معسكر الى مناطق أخرى أكثر أمنا لكن وضعها الاجتماعي تدهور بصفة محسوسة. وذكرت التقارير من المنطقة أن قيادات الجيش الميدانية وأجهزة الأمن الأخرى متيقنة من أن مساهمة السكان ستكون حاسمة في محاربة الهجمات الارهابية وهي تعمل الآن على توفير شروط عودة الفارين الى قراهم مع تسليحهم بما يجعل منهم رأس الحربة في مواجهة الارهابيين.