رفضت إيران ما تضمنه البيان الختامي لمؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية بشأن القضية الفلسطينية والاحتلال العنصري الصهيوني، ونددت بالضغوط الأوروبية التي مورست لصالح إسرائيل، فيما رأى فاروق الشرع وزير الخارجية السوري ان نتائج المؤتمر كانت ايجابية رغم الضغوط الأوروبية والانسحاب الأمريكي. وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان ايران رفضت الفقرات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في البيان الختامي خلال مؤتمر دوربان ونددت بـ«الضغوط الغربية» للموافقة عليها. ونقلت الوكالة عن بيان صادر عن الحكومة ان بيان المؤتمر العالمي ضد العنصرية فشل في ادانة جرائم اسرائيل في الاراضي المحتلة وان ايران تتحفظ على جميع المواد المتعلقة بالشرق الاوسط وفلسطين وان وافقت على نقاط اخرى في البيان. وندد البيان بسحب اسباب المأساة ومعاناة الفلسطينيين من البيان منتقدا الدلائل الواضحة للعنصرية والتمييز التي تظهرها اسرائيل حيال الفلسطينيين. كما انتقدت طهران اساليب الدول الاوروبية والضغوط التي سمحت بتعديل النص الاصلي. واضاف البيان ان ايران تعارض بشدة مثل هذه الاساليب العديمة الذمة المعتمدة في مؤتمر دولي وترى انه يجب ان لا تتكرر في المستقبل. والسبت اعتمد مندوبو المؤتمر العالمي حول العنصرية في دوربان (جنوب افريقيا) القرارات النهائية. واعدت التسوية حول الشرق الاوسط الاربعاء في ختام محادثات بين الدول العربية والاتحاد الاوروبي. ويعترف النص المعتمد بحق الفلسطينيين في تقرير المصير وانشاء دولة فلسطينية. كما يعترف بحق جميع دول المنطقة في ضمان امنها بما فيها اسرائيل. وكانت ايران التي لا تعترف باسرائيل وتدعم الانتفاضة تؤيد ادانة الصهيونية كشكل من اشكال العنصرية. من جانبه أعرب فاروق الشرع وزير الخارجية السوري عن اعتقاده بأن نتائج المؤتمر الدولي لمكافحة العنصرية الذي عقد في دوربان «كانت ايجابية بشكل عام كما كان متوقعاً لولا الانسحاب الأمريكي والاسرائيلي وبعض الدول التي حاولت ان تغطي هذا الانسحاب وتتخذ مواقف متراجعة لارضاء أمريكا والكيان الصهيوني». وقال انه بالرغم من هذه الصعوبات كانت الدول العربية والاسلامية مهتمة جداً بإنجاح المؤتمر وتحقيق المطالب العربية والاسلامية وبشكل خاص كشف الممارسات العنصرية للكيان الصهيوني وإدانة هذه الممارسات أمام الرأي العام العالمي. وأكد الشرع في تصريح أدلى به في عدن أمس في طريق عودته الى بلاده قادماً من دوربان ان الدول العربية نجحت من الناحية الاعلامية في فضح نوايا الكيان الصهيوني بعد ان استمرت وسائل الاعلام الدولية تتحدث عن انسحاب أمريكا والكيان الصهيوني ومواقفهما من قضايا العنصرية. ونوه في تصريحه الذي بثته وكالة الأنباء اليمنية بأن الدول العربية والاسلامية حققت نجاحاً إعلامياً واسعاً في العالم في الكشف عن المظالم التي لحقت ولا تزال تلحق بالشعب الفلسطيني من قبل الكيان الصهيوني الذي مارس كل أشكال القمع والارهاب ضد الشعب الفلسطيني. وأوضح الشرع في الوقت نفسه انه كان يمكن للعرب والمسلمين ان يحققوا نتائج أفضل في المؤتمر لو انهم شاركوا بوفود على مستويات عالية. ق.ن.اـا.ف.ب.