اختتم مؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية أعماله الليلة قبل الماضية باقرار بيانه الختامي المثير للجدل، وبرنامج عمل عبر تسويات وحل وسط، أقر بجريمة الرق التي ارتكبها الغرب ضد الأفارقة، واعترف بحق الشعب الفلسطيني المشروع في دولة مستقلة لكن دون الإقرار بعنصرية المحتل الاسرائيلي نتيجة الضغوط الغربية، تالياً أبرز النقاط في البيان الختامي وبرنامج العمل: إقرار حق العودة يعترف المؤتمر وبقلق شديد بتصاعد معاداة السامية وكراهية الاسلام في مختلف مناطق العالم وبظهور حركات عنصرية وعنيفة تستوحي افكارها من العنصرية والتمييز العنصري ضد الطوائف اليهودية والمسلمة والعربية. ويعرب المؤتمر عن قلقه حيال مصير الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت احتلال اجنبي، ويعترف بحق الشعب الفلسطيني الثابت في تقرير المصير واقامة دولة مستقلة كما يعترف بحق جميع دول المنطقة وضمنها اسرائيل في الامن ويدعو جميع الدول الى دعم عملية السلام والعودة اليها سريعا، ويذكر المؤتمر بوجوب عدم نسيان المحرقة. الرق والعبودية جريمة يعترف المؤتمر بأن العبودية وتجارة الرقيق، بما فيها تلك التي كانت عبر المحيط الاطلسي، هي من المآسي الفظيعة في تاريخ البشرية وبان هذه الممارسات تشكل جريمة ضد الانسانية كان يجب اعتبارها كذلك دائما، وبانها من المنابع والمظاهر الكبرى للعنصرية والتمييز العرقي وكره الاجنبي والتعصب، وبان الافارقة والشعوب المتحدرة منهم والشعوب الاسيوية الاصل والشعوب الاصلية كانوا وما زالوا من ضحاياها. يدين المؤتمر واقع ان العبودية والممارسات المشابهة ما زالت قائمة ايضا اليوم في بعض مناطق العالم، ويرجو من الدول ان تولى اولوية لاتخاذ اجراءات فورية لانهاء هذه الممارسات التي تعتبر خرقا فاضحا لحقوق الانسان. حق الشعوب الاصلية يعترف المؤتمر بشكل كامل بحقوق الشعوب الاصلية طبقا لمبادئ سيادة الدول ووحدة اراضيها ويشدد على ضرورة تبني خطوات دستورية وادارية وتشريعية مناسبة. العبودية والاستعمار يلاحظ المؤتمر ان بعض الدول بادرت بتقديم اعتذارات ودفع تعويضات، في حالات مناسبة، عن انتهاكات خطيرة وشاملة تم ارتكابها. يقر المؤتمر بضروروة تطوير برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات (الافريقية من ضحايا العبودية) والشتات ضمن اطار شراكة جديدة تقوم على روح التضامن والاحترام المتبادل في المجالات التالية: تخفيف الديون والقضاء على الفقر، وبناء او تعزيز المؤسسات الديمقراطية وتشجيع الاستثمار الاجنبي المباشر وفتح الاسواق. ضرورة محاربة العنصرية ضد العرب والمسلمين يدعو المؤتمر الى انهاء العنف والعودة سريعا الى المفاوضات مع مراعاة احترام حقوق الانسان العالمية وحق البشرية واحترام مبدأ حق تقرير المصير مما سيسمح لاسرائيل والفلسطينيين بمعاودة عملية السلام وتطوير نفسيهما لتحقيق الازدهار في ظل الامن والحرية. ويدعو المؤتمر الدول في كفاحها ضد جميع اشكال العنصرية الى الاعتراف بضرورة محاربة معاداة السامية والعنصرية المعادية للعرب وكراهية الاسلام في العالم اجمع. الشعوب الاصلية يرجو المؤتمر الدول ان تتعاون مع الشعوب الاصلية من اجل تشجيعها على الوصول الى النشاطات الاقتصادية وتحسين اوضاعها الوظيفية. المهاجرون مطلوب من الدول ان تشجع وتحمي بشكل كلي وفاعل حقوق الانسان والحريات الاساسية لجميع المهاجرين. ان الدول مدعوة، وبطريقة سريعة وفاعلة، الى تسهيل جمع شمل العائلات وهو عامل ايجابي يساعد على استيعاب المهاجرين دون المساس بحقيقة ان افرادا في العائلة يريدون الحصول على وضع مستقل. ا.ف.ب.