وصف جان فرنسوا لوجران الباحث الفرنسي المتخصص فى الشئون الفلسطينية العمليات الاستشهادية الفلسطينية بانها عمل سياسى وليست عملا تخريبيا لانها رد فعل لرجل وجد نفسه غير قادر على التوصل لشيء بالرغم من لجوئه للوسائل التقليدية السلمية. وقال لوجران فى تحقيق نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية عن الانتفاضة والعمليات الاستشهادية فى فلسطين ان تلك العمليات لم تدرج أصلا ضمن الاطار التقليدى لكفاح الشعب الفلسطينى من أجل التحرير الا فى منتصف التسعينيات وذلك كرد فعل على قيام المستوطن اليهودى المتطرف باروخ جولد شتاين فى 1994 بارتكاب مجزرة أسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيا وهم يؤدون الصلاة فى الخليل. وأضاف لوجران ان العمليات الاستشهادية التالية التى وقعت بين فبراير ومارس 1996 جاءت ايضا انتقاما لمقتل المهندس يحيى عياش خبير المفرقعات فى حركة حماس. وأشار الباحث الفرنسى الى أن العمليات الاستشهادية احتلت فى واقع الامر طليعة الكفاح التحريرى الفلسطينى عقب اغتيال الطفل محمد الدرة بوابل من رصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى وهو بين أحضان والده. ونفى لوجران ان يكون منفذ العملية او الكاميكاز انسانا محبطا ولكنه رجل سلك جميع الطرق لاسترجاع حقوقه دون جدوى ولذلك فان اطلاق كلمة انتحارى او كاميكاز على هذا الشخص تكون فى غير محلها وخادعة. وركز تحقيق لوموند على اختلال ميزان القوة بين الجانبين الفلسطيني ـ الاسرائيلي مشيرة الى ان الفسطينيين معرضون للغارات الجوية والقصف المدفعى ولايجدون لهم حيلة الا فى العمليات التى يقوم بها شبابهم الفدائي. ا.ش.ا.