كشف مسئولون فلسطينيون أمس ان الادارة الأمريكية تضغط على اسرائيل والسلطة الفلسطينية لتحقيق تقدم في الجهود الرامية لوقف العنف الاسرائيلي على الفلسطينيين، قبل افتتاح الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة في حين جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي تشكيكه في جدوى اللقاء المرتقب بين وزير خارجيته شيمون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي شدد على ضرورة تنفيذ بنود المبادرة المصرية الأردنية وتوصيات تقرير لجنة ميتشيل. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مسئولين في وزارة الخارجية الاسرائيلية قولهم ان الادارة الامريكية حثت بقوة الطرفين للتوصل الى تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل ووقف ما وصف بالعنف في فلسطين المحتلة. وقالت الاذاعة ان الولايات المتحدة تخشى ان تتعرض اسرائيل للانتقاد من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في حال استمرار أعمال العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان مسئولون فلسطينيون قد هددوا في وقت سابق بالتوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار قرار يدين العدوان الاسرائيلي علما أن الولايات المتحدة لا تملك حق النقض «الفيتو» في الجمعية العامة للمنظمة الدولية على عكس ما هو الحال في مجلس الأمن الدولي. ورفضت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش حتى الآن التدخل النشط في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على أساس أن العبء يقع على الطرفين للوصول الى حل وأن الولايات المتحدة لا تستطيع تحقيق السلام بالانابة عنهما. من جهته شكك شارون مجدداً في أن يؤدي لقاء عرفات وبيريز إلى تحقيق تقدم يذكر في اتجاه وقف النار. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية أمس عن شارون قوله فى حديث ادلى به للصحيفة ان المشكلة الحقيقية تكمن فى عرفات الذى اصبحت السلطة الفلسطينية التى يتزعمها بمثابة مملكة للارهاب (على حد زعم شارون). وأوضح شارون فى الحديث الذى ادلى به عن طريق التليفون من مزرعته فى صحراء النقب انه يتخذ موقفا مغايرا لموقف بيريز من هذا اللقاء المقبل مع عرفات حيث قال ان بيريز يعتقد بأنه يستطيع التأثير على عرفات كى يتوقف عن اطلاق النار غير اننى اشك فى ذلك.. ولكننى على الرغم من ذلك قلت له اذا كنت ستقدر على تحقيق ذلك فئنه سوف يكون أمرا جيدا بطبيعة الحال. كما قال شارون انه لم يسمح لبيريز الا بالتفاوض حول مسألة واحدة فقط مع عرفات ألا وهى العمل على ترتيب وقف لاطلاق النار سعيا وراء استعادة الهدوء وذلك حسبما تقضى توصيات لجنة ميتشيل الصادرة فى شهر ابريل الماضى. من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني ان لقاءه المرتقب مع وزير الخارجية الاسرائيلي ليس مهما في حد ذاته ولكن الزهم هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وخاصة بنود المبادرة المصرية الأردنية وتوصيات تقرير لجنة ميتشيل. ونفى عرفات في حديث لصحيفة «أخبار اليوم» المصرية نشرته أمس أن يكون قد تم تحديد موعد اللقاء بينه وبين بيريز معربا عن أمله في أن يحصل بيريز على تفويض من شارون لتوقيع اتفاق يقضي بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة خلال اللقاء المرتقب. الوكالات