رغم مرور نحو أربعة عقود على رحيله الغامض عاد الثائر الأرجنتيني العالمي أرنستو تشي جيفارا رمزاً حياً ملهماً لأبناء الشوارع وتنظيمات المعارضة البرازيلية، وقاد مظاهراتها الحاشدة في ساو باولو ضد السياسات الحكومية واحتجاجاً على سياسة الرئيس البرازيلي فريناندو هنريك كاردوسو، بالتزامن مع الاحتفالات بيوم الاستقلال من جهة، وانطلاق مسيرات مناهضة للحكومة في الذكرى السابقة لـ «نحيب المهمشية». ففي ساو باولو اكتظت الشوارع والميادين بمئات الآلاف من المتظاهرين عمالاً وطلاباً احتجاجاً على سياسة حكومة الرئيس البرازيلي. وحمل المتظاهرون صور الثائر العالمي جيفارا، كزعيم وملهم لاحتجاجاتهم، ورفعوا لافتات تقول: «شعب الشوارع».كما نظم آلاف الاشخاص مسيرات مناهضة للحكومة شملت مختلف أنحاء البرازيل في يوم الاحتفال باستقلال البلاد وذلك للمطالبة بتأجيل سداد الديون الاجنبية. ففي العاصمة برازيليا راح العشرات وسط حشد من نحو 30 ألفا كانوا يشاهدون العرض العسكري المقام بمناسبة عيد الاستقلال راحوا يطلقون صيحات الاستهجان في وجه الرئيس فيرناندو هنريك كاردوسو، الذي ترأس الاحتفال. وشارك نحو 45 ألف شخص في مظاهرة قادها الكاردينال الوسيو لورشيدر في ابارسيدا دو نورث، بولاية ساو باولو. وكانت المسيرة التي يطلق عليها «نحيب المهمشين» قد نظمت لاول مرة بمعرفة مؤتمر أساقفة البرازيل عام 1994. وصرح منظمو المسيرة بأنهم سيقومون الاسبوع المقبل بتسليم آسيو نيفيز، رئيس مجلس النواب، خطابا يحمل توقيع 6 ملايين مواطن يطالبون فيه بتأجيل سداد ديون البرازيل الاجنبية وقدرها 250 مليار دولار. وصرح قادة نقابات عمالية وجماعات مدنية بأنهم سيطلبون من نيفيز أن يأمر بمراجعة الديون الخارجية وأن يدعو إلى إجراء استفتاء عام حتى يتمكن الشعب البرازيلي من الادلاء برأيه في مسألة تأجيل سداد الديون الاجنبية. د.ب.ا ـ ا.ب.