انتقد الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي المجتمع الدولي بشدة واتهمه بالمساهمة في إشعال الصراع العرقي في البلاد، ملمحا إلى أن الحكومة تعتزم القضاء على قوات المقاتلين الألبان إذا «استمر الارهاب». وفي بيان أذيع في سكوبيه قبيل احتفال البلاد أمس بالذكرى العاشرة لاستقلالها عن يوغسلافيا السابقة، قال ترايكوفسكي أن هذا اليوم يمثل تتويجا لنضال الشعب المقدوني الذي استمر مئة عام من أجل إقامة دولته المستقلة. وجاءت تعليقات الرئيس المقدوني فيما استأنف حلف شمال الاطلسي (ناتو) جمع الاسلحة من المقاتلين الالبان العرقيين في البلاد والذين وافقوا على وقف القتال ضد الحكومة مقابل ضمانات بمنح مزيد من الحقوق للاقلية الالبانية التي تشكل نحو 30 بالمئة من سكان مقدونيا. وقد جمع الحلف بالفعل 200،1 قطعة سلاح من بين 300،3 يتوقع أن تقوم قوات الناتو بجمعها خلال مهمتها التي تستمر 30 يوما في مقدونيا. وقال ترايكوفسكي أن هذه «لحظات حاسمة» بالنسبة للبلاد والتي كانت حتى هذا العام بمنأى إلى حد كبير عن «الوحشية» التي رافقت تفكك البلقان. وألقى الرئيس اللوم في المشكلات التي واجهتها مقدونيا هذا العام على المجتمع الدولي لانه كان «غير حازم» وانتهج «سياسة غير محددة» منذ تدخله لحماية الالبان العرقيين في كوسوفو المجاورة عام 1999. وأضاف ترايكوفسكي أنه يعلق آمالا كبيرة على اتفاق السلام مع المقاتلين ولكنه حذر من أنه إذا «استمر الارهاب، فإنه سيتم القضاء على رجال العنف جميعا». وادلى ترايكوفسكي بهذه التصريحات بعد ان دخلت عملية السلام المحفوفة بالمخاطر جولتها الثانية امس الأول حيث اصطف اكثر من 600 من المقاتلين ونزعوا اسلحتهم بعد ان وافق البرلمان المقدوني بصعوبة على اجراء اصلاحات دستورية طالب بها المنحدرون من اصل الباني. واصطف اكثر من 600 من المقاتلين المنحدرين من اصل الباني في مزرعة على ربوة قرب الحدود مع كوسوفو وبدأو في تسليم اسلحتهم التي تترواح بين بنادق هجومية طراز ايه.كيه/47 ومنصات اطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقذائف مورتر وقذائف دبابات وناقلة جند مدرعة مسروقة من الجيش المقدوني الى قوات حلف شمال الاطلسي. في هذه الأثناء ناشد خافيير سولانا مفوض الشئون الخارجية والامنية فى الاتحاد الاوروبى البرلمان فى مقدونيا عدم اجراء اية تعديلات على الشروط المنصوص عليها فى اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والمقاتلين الالبان فى الشهر الماضى. وذكرت شبكة «بى بى سي» الاخبارية البريطانية ان المتحدث باسم حلف الاطلنطى اشار الى ان المرحلة الثانية من تجميع اسلحة المقاتلين الالبان والمعروفة باسم «الحصاد الاساسى» تمضى بصورة طيبة. تجدر الاشارة الى ان الاتحاد الاوربى قد تعهد بتقديم مئة مليون دولار كمساعدات الى حكومة مقدونيا فى حالة الموافقة على اجراء تعديلات فى الدستور من شأنها ان تمهد الطريق نحو تنفيذ اتفاق السلام الاخير فى مقدونيا. الوكالات