في لهجة حاسمة تعكس شعورا بالقوة وإصرارا على مواصلة برنامجه الاصلاحي حذر الرئيس الايراني محمد خاتمي مجلس تشخيص مصلحة النظام برئاسة هاشمي رفسنجاني من المخاطرة بتراجع دور الاسلام في الحياة الاجتماعية والسياسية ما لم يقرروا مواجهة تحديات العصر، والتعرف على لغة الشباب. وينتخب اعضاء المجلس كل ثمانية اعوام في انتخابات عامة لكن اجتماعاتهم تكون سرية. وهم يستغلون اجتماعاتهم السنوية في الهجوم على التوجهات السياسية والثقافية الاكثر تحررا في ظل خاتمي واعادة تأكيد ولائهم للقيم الاسلامية المحافظة. ونقلت وكالة اسنا الطلابية الايرانية عن خاتمي قوله «الاسئلة المطروحة اليوم تختلف عما كان مطروحا في الماضي. اذا لم نفهمها او حاولنا قمعها فسنتخلف عن عصرنا ولن نحقق شيئا». واضاف «علينا ان نفهم عصرنا ومكاننا. وعدم تنفيذ هذا سيجعل الطريق ممهدا امام فشل الدين في حياتنا الاجتماعية». وكان مجلس الخبراء حذر خاتمي وانصاره في وقت سابق هذا الاسبوع من اي خطوة لاقامة ديمقراطية على النمط الغربي في ايران. وقال «لا يمكن لاحد ان يستغل الدين كذريعة ليجلب الى ايران التحرر والديمقراطية على النمط الغربي ويتلاعب بالقيم الدينية، «اعداؤنا الاجانب والمنافقون داخل البلاد يأملون ان نفشل في تجربتنا مع النظام الاسلامي». لكن المجلس نفسه يتعرض لضغوط متنامية من حلفاء خاتمي لكي يصلح نفسه تمشيا مع التطلعات الديمقراطية الجديدة للايرانيين. وحاول حلفاء خاتمي دون جدوى تغيير التركيبة المحافظة للمجلس. ومنع كثير من الاسلاميين الليبراليين من خوض انتخابات المجلس الاخيرة عام 1998. وقال محسن موسوي تبريزي وهو عضو ليبرالي بالمجلس «اعضاء مجلس الخبراء مسئولون امام الشعب الذي انتخبهم ولذا يتعين عليهم ممارسة اشراف افضل على من عينوه.. الزعيم الاعلى». ويميل أعضاء المجلس لاعتبار الزعيم الاعلى الايراني اية الله على خامنئي الذي خلف اية الله روح الله الخميني فوق الانتقاد ولا يعارضونه اطلاقا. وللزعيم الاعلى الايراني الكلمة الاخيرة في كل امور الدولة ومركزه يتقدم الرئيس المنتخب. واي شخص ينتقد الزعيم الاعلى او سلفه قد يعاقب بالسجن. وقال حسين انصاريراد وهو عضو اصلاحي في البرلمان لوكالة اسنا «للزعيم سلطات واسعة. يتعين على المجلس ان يقوم سياساته وادارته ويحدد ما اذا كانت تضر مصالح البلاد ام لا»، وحث خاتمي نفسه المجلس على تحسين مراقبته للزعيم. وقال «هذه السلطة العليا يجب ان تكون مسئولة لا امام الله وحده بل وايضا امام المجلس المنتخب. وبهذا فقط سنلبي ضرورات عصرنا ونقيم توازنا بين دور الدين والديمقراطية في نظامنا السياسي». رويترز