للمرة الأولى منذ اعتقالهم وبعد أقل من اسبوع على بدء محاكمتهم نفى ثمانية عمال اغاثة أجانب بينهم أمريكيان لدى مثولهم أمام المحكمة العليا في كابول تورطهم في التبشير بالمسيحية، وظهرت النساء الستة أمام القضاة وهن يرتدين عباءات سوداء وفقاً للزي الأفغاني الذي تقره حركة طالبان الحاكمة، وقد اقتيد المتهمون الثمانية من مكان احتجازهم في حافلة بيضاء بمواكبة شاحنة صغيرة على متنها عناصر من ميليشيا طالبان مدججين بالسلاح.وكانت احدى المتهمات ترتدي اللباس الذي يغطي النساء الافغانيات الزاميا من الرأس حتى القدمين، في حين كانت النساء الخمس الاخريات يرتدين حجابا يغطي شعرهن كما يتطلب التقليد من النساء الاجنبيات المقيمات في افغانستان. وبدا المتهمون منهكين ولم يسمح لهم بالاجابة على اسئلة الصحافيين المحتشدين امام المحكمة.وكانت محاكمتهم قد بدأت بشكل مغلق وفي غيابهم الثلاثاء الماضي. وسمح لوالدة احدى المتهمتين الامريكيتين ووالد الاخرى بالدخول معهما الى القاعة التي تجري فيها المحاكمة، مكتب رئيس القضاة مولوي نور سلطان شكيب. ولاحقا سمح لأحد اقارب المتهم الاسترالي والدبلوماسيين الاجانب والصحافيين بالدخول الى القاعة. وقال جيورج تاوبمان الرئيس المحلي لوكالة شيلتر ناو للاغاثة، ومقرها ألمانيا، التي يعمل بها المعتقلون «التهم غير صحيحة». وأضاف في أقواله أمام المحكمة «لقد صدمنا إزاء كل هذه الادعاءات ولم تتح لنا أية فرصة لشرح وجهة نظرنا». وسمحت المحكمة للمتهمين الاجانب بالدفاع عن أنفسهم أو بتوكيل محام أو محامين للدفاع عنهم يختارونهم بأنفسهم. وقرر رئيس الجلسة نور محمد ثاقب رفع الجلسة بعد ساعتين، قائلا أنه سوف يأمر السلطات بتسهيل مهمة الترتيب لتوكيل محامين وسوف يحدد موعد عقد الجلسة الجديدة. وقال الاسترالي بيتر بانتش أمام المحكمة «لقد مضى على اعتقالي خمسة أسابيع ولم يتم استجوابي سوى مرة واحدة. ولا أعرف ما هي جريمتي».وقد تم السماح لوالدي المعتقلتين الامريكيتين والدبلوماسيين الاجانب ومندوبي وسائل الاعلام بالتواجد في قاعة المحكمة لحضور وقائع الجلسة. وقال الدبلوماسي الالماني هيلموت لانديس لهيئة المحكمة أن الدبلوماسيين يودون السماح لهم بزيارة المعتقلين أكبر عدد ممكن من المرات لمساعدتهم في الاعداد لدفاعهم. وقال القاضي رئيس الجلسة أنه في مقدور المتهمين التشاور مع محاميهم حسبما يشاؤون ولكن ليس من اللازم أن يلتقي الاباء والدبلوماسيون معهم طيلة الوقت. وقالت الأمريكية ديانا كوري (29 عاماً) للمراسلين الصحفيين أمام قاعة المحكمة «أرجوكم، اتركوني وحدي» ولم ترد على سؤال حول ما إذا كانت خائفة، وفور انتهاء الجلسة تم اقتيادهم من قاعة المحكمة إلى مكان اعتقالهم.وهذا اول مثول للمتهمين امام المحكمة واول ظهور علني لهم منذ توقيفهم مع 16 من زملائهم الافغان بين الثالث والخامس من اغسطس الماضي. وكانت «المرحلة الاولى» من محاكمة الالمان الاربعة والامريكيتين والاستراليين من منظمة «شلتر ناو انترناشونال» بدأت الثلاثاء في جلسة مغلقة دون استدعاء المتهمين ولا ابلاغهم بالتهم الموجهة اليهم. كما لم يبلغ الدبلوماسيون الاجانب الذين جاءوا لمساعدتهم بسير المحاكمة والتي يبدو انها اقتصرت خلال المرحلة الاولى على محادثات بين قضاة المحكمة التسعة وفقهاء في الدين الاسلامي.ولم يسمح لهم حتى الان الدخول الى حرم المحكمة. الوكالات
