أعربت الرابطة العربية والأوروبية ولجنة صبرا وشاتيلا عن خيبة أملها تجاه قرار النيابة العامة لبروكسل بتعليق التحقيقات حول الشكاوى المقدمة من الناجية من مذبحتي صبرا وشاتيلا ضد ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي لارتكابه جرائم ضد الانسانية. وأشارت المنظمتان الى أن هذا التطور الجديد كان مفاجئا لأن القضية كانت تسير بشكل قانونى وشرعى وفقا لقانون عام 1993 حيث لم يتم فقط أخذ شهادة الشهود ولكن أيضا تم اقرار قبول الدعوى واعتبرتا أن هذا القرار غير عادل ومتحيز. وذكرتا فى بيان مشترك أن قانون عام 1993 الذى تم تعديله فى عام 1999 يعطى صلاحيات عالمية للمحاكم البلجيكية من أجل ملاحقة الأشخاص المسئولين عن ارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية بدون اعتبار لجنسيته أو مكان الحدث. وطالبتا غرفة الاتهام التابعة لمحكمة الاستئناف بالاعتراف بخطئها وتصحيح موقفها فى أقرب وقت ممكن لضمان نزاهة العدالة. ونوهتا بنتائج تقرير لجنة التحقيق التابعة للكنيست الاسرائيلى والتى تربط شارون الذى كان يشغل وقتها منصب وزير الدفاع ومزبحتى صبرا والتى نتيجة لها اضطر لتقديم استقالته. وحول هذه التطورات صرح المحامي البلجيكي «لوك فان هايم» ـ الذي يتولى اقامة الدعوى ضد شارون، نيابة عن الناجية الفلسطينية «سعاد سرور» ولجنة الـ23 التي تضم فلسطينيين ولبنانيين ومواطنيين بلجيكيين ـ، ان الاجراءات القانونية من جهة الدعوى القضائية لم تتوقف رسميا في القضية، مؤكدا انها ستتعطل بعض الوقت بسبب محاولات الالتواء على نصوص الدستور البلجيكي، وأضاف: «ان طريق القضاء طويل وان بلجيكا لن تغامر بسمعتها تحت أي ضغوط خارجية، وانه تجرى محاولات لتعديل قانون بلجيكا لمحاكمة مجرمي الحرب، إلا أن السلطات التشريعية العليا بجانب عدد من الأحزاب وخبراء القانون الدولي في حالة تصدي دائم لمنع التعديل، حتى لا يفلت شارون أو غيره من المحاكمة. من جهة أخرى صرح بيير جالان رئيس جمعية الصداقة البلجيكية الفلسطينية بأن هذا القرار يعتبر طبيعيا وفقا للقانون البلجيكى ولايوجد فيه أية تجاوزات. وأضاف أن قاضى التحقيق باتريك كولينيون تصرف وفقا للقانون عندما أحال الأمر الى غرفة التحقيق بعد أن طعنت ميشيل هيرش محامية الدفاع عن الدولة العبرية فى هذه القضية فى صلاحياته فى نظر الدعوى. وأشار جالان الى أن الأمر لايخرج اذا عن اطار الاجراءات القانونية مؤكدا أنه من الخطأ الاعتقاد أن الأمر انتهى عند هذا الحد لأن هذا الاجراء القانوني لا يغير شيئا من مضمون الشكاوى أو فحوى التحقيقات التى تم اجراؤها حتى الآن بالاستماع الى شهادة السيدة سعاد سرور التى نجت من المزبحة. وأوضح فى هذا الصدد أن القضية يمكن أن تنقلب تماما فى غرفة التحقيق وأن تقوم باستدعاء أرييل شارون لاستجوابه عن الاتهامات المنسوبة اليه وهو ما يسعى الدفاع الى تجنبه. وأكد أنه من السابق لأوانه لأى طرف من الطرفين الاعلان بالانتصار أو الهزيمة لأن القضاء البلجيكى لا يزال يبحث القضية ولم يصدر بعد قرارا بوقف النظر فيها. بروكسل ـ سعيد السبكي: