اتهمت صحيفة "تشرين" الحكومية نشطاء المجتمع المدني ودعاة حقوق الإنسان ومنتدياتهم بوضع المعوقات أمام مسيرة الحرية والديمقراطية وتحويل بعض المنتديات إلى منابر للسب والشتائم، مذكرة بحالة اعتقال كل من رياض الترك الأمين العام للحزب الشيوعي السوري (منشق) وعضو مجلس الشعب (البرلمان) رياض سيف ومأمون الحمصي وكيف أساء هؤلاء إلى برنامج الاصلاح والتحديث. من جهة أخرى دعا مثقفون سوريون الرئيس السوري بشار الأسد التدخل للافراج عن معتقلي الرأي. وقالت "تشرين" في مقال رئيسي في معرض تعليقها على اعتقال النائب البرلماني رياض سيف «إن الدولة مصرة على سماع الرأي الاخر الذي يسعى لتجاوز الاخطاء وبناء الدولة الحديثة». وأضافت الصحيفة أن بعض هذه المنتديات يهدف إلى «زعزعة مناخ الحرية والديمقراطية في سوريا.. البعض حاول جعل هذه المنتديات منابر للسب والشتائم بدلاً من أن تكون واحة للديمقراطية والمشاركة الفعالة والمسئولة في عملية التطوير والتحديث والتدريب على الحوار الديمقراطي». وأكدت الصحيفة أن من يريد أن يساهم في مسيرة التحديث عليه هو أن «يكون مؤمناً بالتحديث والتطوير وبضرورة تفعيل الواقع الحياتي في البلاد وتطويره، لا أن ينفذ سياسات مشبوهة ويصبح متورطاً ضد بلاده». وقد حثت مجموعة من المثقفين السوريين أمس الأول الرئيس السوري بشار الاسد على «ان يتدخل شخصيا للافراج عن معتقلي الرأي». ونددت «الهيئة التأسيسية للجان احياء المجتمع المدني» وهي مجموعة من المعلمين والكتاب والمحامين تشكلت في يونيو الماضي، في بيان باعتقال النائب رياض سيف. وجاء في البيان «نطالب السلطات المعنية باطلاق سراح رياض سيف فورا ونناشد رئيس الجمهورية ان يتدخل شخصيا للافراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير». وأشار البيان الى ان «الهيئة ترى في اعتقال سيف عملا يتنافى مع ابسط مباديء حقوق الانسان وحقوق المواطن التي اقرها الدستور السوري ومخالفة صريحة لنصوص الدستور التي تتعلق بحرية الرأي والتعبير». وأضاف «ترجو الهيئة الا يكون هذا العمل وما سبقه من اعمال مشابهة مقدمة لاعادة البلاد الى اجواء التوتر ولاغلاق باب الحوار الذي نحرص اشد الحرص على ترسيخه وتطويره وتوسيع دائرته حتى يشمل جميع القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد». الوكالات دمشق ـ يوسف البجيرمي: