دعت الحكومة العراقية أمس السلطات السعودية الى تشجيع اللاجئين العراقيين في مخيم رفحا في السعودية على العودة الى بلادهم والتعاون مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة لتحقيق ذلك. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية العراقية قوله ان الحكومة العراقية تأمل ان تقوم السلطات السعودية بتشجيع العودة الطوعية لهؤلاء المواطنين العراقيين المعتقلين في مخيم رفحا الى العراق وان تبذل في سبيل ذلك اقصى التعاون مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة. واتهم الناطق السلطات السعودية بوضع العراقيل امام اللاجئين من خلال عدة ممارسات منها ترهيبهم وايهامهم بانهم سيتعرضون للاذى والملاحقة اذا عادوا الى وطنهم، بدلا من تشجيع عودتهم طوعيا الى وطنهم، على حد زعم الناطق. واشار خصوصا الى تصريحات ادلى بها مدير شئون القوات المشتركة والاسرى واللاجئين في السعودية اللواء عطية عبد الحميد الطوري في بداية الشهر الجاري. وكان اللواء الطوري صرح ان اللاجئين العراقيين المقيمين في مخيم رفحا في السعودية لديهم مطلق الحرية في العودة الى بلادهم، مؤكدا انهم يرفضون ذلك لخوفهم من بطش وتسلط النظام العراقي. ورأى الناطق العراقي الرسمي ان هذه الممارسات تمثل مخالفة صريحة لمبدأ العودة الطوعية المستقرة في القانون الانساني الدولي وتجاهلا لحقيقة ان العراق قد اصدر قرارات عفو ما زالت نافذة المفعول وتقضي بايقاف جميع الاجراءات القانونية بحق العراقيين الذين غادروا العراق بطريقة غير مشروعة. من جانب آخر دعا العراق السعودية والكويت الى العمل سويا بصورة مباشرة او عن طريق الجامعة العربية واللجنة الدولية للصليب الاحمر من اجل حل مسألة المفقودين. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية العراقية قوله ان اقرار السلطات السعودية بأن الرفات التي عثر عليها تعود للطيار ناضر يؤكد حقيقة مهمة مفادها ان العمل في ملف المفقودين باشراف اللجنة الدولية للصليب الاحمر سواء على الصعيد الثنائي المباشر بين العراق وكل من السعودية والكويت او في اطار الجامعة العربية يؤدي الى نتائج ايجابية في التعرف على مصير المفقودين العراقيين والكويتيين والسعوديين وحل هذه المشكلة الانسانية. واكد المتحدث على ضرورة ان تبدي السلطات السعودية والكويتية التعاون المطلوب مع مبادرات العراق لحل هذه المشكلة الانسانية بعيدا عن اجواء المهاترات والتسييس. ورأى ان الاقرار السعودي يؤكد من جديد مدى صدق وجدية المعلومات والجهود التي يبذلها العراق للتعرف على مصير المفقودين السعوديين والكويتيين. يذكر ان المملكة العربية السعودية كانت قد اكدت في الحادي والثلاثين من اغسطس الماضي وفاة الطيار السعودي محمد صالح ناضر الذي اسقطت طائرته في العراق خلال حرب الخليج سنة 1991 وذلك بعد حصولها على اثباتات اثر تحاليل اجريت على جزء من رفات الطيار.وتضع المملكة بذلك حدا لجدل طويل حول مصير الطيار الذي اعلن العراق سنة 2000 موته وسلم رفاته الى الرياض بواسطة اللجنة الدولية للصليب الاحمر. وطالبت السلطات السعودية بتحاليل مخبرية للرفات للتأكد من هوية الطيار. ولم تقنع التحاليل الاولى التي اجريت في سويسرا الرياض التي طلبت في مارس اجراء تحاليل اخرى في الولايات المتحدة ومخابر اوروبية. ا.ف.ب.