عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عقب افتتاح جلسة الافتتاح، اجتماعاً مغلقاً ثانياً صباح أمس في جدة برئاسة وزير خارجية البحرين محمد بن مبارك آل خليفة، وبمشاركة وزير خارجية الامارات راشد عبدالله، لاستكمال مناقشة القضايا المدرجة على أجندة الدورة الحالية. وفي كلمته الافتتاحية ندد وزير خارجية البحرين بالعدوان الاسرائيلي المتواصل والممارسات الوحشية التي تشكل خرقاً صارخاً للشرعية الدولية، مؤكداً دعم المجلس للنضال الفلسطيني ووضع كل الامكانيات لتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة واقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس. ورحب المجلس بالاتصالات الجارية بين الامارات وإيران للتوصل لحل ودي لقضية جزر الامارات الثلاث المحتلة، وجدد الدعوة للعراق للالتزام بالقرارات الشرعية، ودعا الى مفاوضات جديدة مع الاتحاد الأوروبي. ووصف وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الثمانين للمجلس الوزاري ما تقوم به اسرائيل من اعتداءات وحشية وممارسات قمعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومواصلتها لسياسة الاغتيالات ضد قياداته وهدم وتدمير المنازل وانتهاك حرمة المقدسات الاسلامية بأنه يعد خرقاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي وحقوق الانسان، وطالب المجتمع والقوى المؤثرة وفي مقدمتها راعيا عملية السلام وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية الضغط على اسرائيل لوقف هذه الممارسات العدوانية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وقال ان الممارسات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة وتحديها السافر لارادة المجتمع الدولي ونقضها للاتفاقيات المعقودة في اطار العملية السلمية واحتلالها لبيت الشرق والمؤسسات الفلسطينية الأخرى في القدس الشرقية يشكل انتهاكاً لكل الجهود التي بذلت لصياغة واقع جديد في المنطقة قائم على قرارات الشرعية الدولية ومؤتمر مدريد للسلام. وأضاف ان على اسرائيل ان تفهم اليوم جيداً الموقف الدولي الذي تجلى في مؤتمر دوربان الأسبوع الماضي وما أكده من ادانة جلية لاعمالها الوحشية الموجهة ضد الانسانية وليس ضد الشعب الفلسطيني وحده. وأكد وزير خارجية البحرين ان دول مجلس التعاون التي تدين وتشجب هذه الممارسات لتؤكد دعمها الكامل لنضال الشعب الفلسطيني بكل امكانياتها لتحرير اراضيه المحتلة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف كما تطالب المجتمع الدولي بالعمل على اقامة السلام العادل والشامل في المنطقة القائم على التطبيق التام لقرارات مجلس الأمن القاضية بالانسحاب الاسرائيلي من كافة الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان العربي السوري وحتى حدود الرابع من يونيو 1967م والأجزاء المتبقية من أراضي لبنان وتمكين الشعب الفلسطيني من كافة حقوقه الشرعية. وأشار الى انه ادراكا من قادة دول المجلس لما لموضعات التعليم وتطوير المنظومة التعليمية والطاقة والبيئة واستراتيجيات المياه والبحث العلمي من أهمية في تعزيز وتثبيت أسس مجلس التعاون فقد قرروا في دورتهم الحادية والعشرين في دولة البحرين العام الماضي تكليف أعضاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى بدراسة هذه الموضوعات ووضع المرئيات المناسبة لها. وأوضح ان أمام المجلس موضوعات مهمة تتعلق بمسيرة العمل المشترك التي تحظى باهتمام ومتابعة قادة دول المجلس لما لها من ارتباط بشئون مواطني دول المجلس وإسهام في تعميق المواطنة الخليجية وصولاً الى تعاون وتكامل في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية. وأفاد ان الخطوات التي تمت في اطار العمل المشترك وبتوجيه من قادة دول المجلس وبخاصة ما توصلوا اليه من توصيات في قمتهم التشاورية التي عقدوها بدولة البحرين في مايو الماضي بشأن التوصل الى الاتحاد الجمركي عام 2003م بدلا من 2005م أمر يدعو الى الارتياح والتفاؤل لما لهذه الخطوات من أهمية كبيرة نحو تحقيق التكامل المنشود بين دول المجلس وتسهيل تعاملها مع الدول والتكتلات الاقتصادية العالمية. وتطرق وزير الخارجية البحريني لاتفاقية الدفاع المشترك التي تم التوقيع عليها من قبل قادة دول مجلس التعاون في أواخر العام الماضي ووصفها بأنها ثمرة من ثمرات التعاون المشترك وقال ان تصديق دول المجلس على هذه الاتفاقية يؤكد ادراكها بأهميتها لحماية المكتسبات والانجازات التي تحققت خلال المسيرة المباركة لمجلس التعاون كما انها تؤكد عزم وحرص دول المجلس على تعزيز ودعم العمل العسكري فيما بينها لمواجهة أية تحديات. وأشار الى ان اللقاءات التي سيعقدها المجلس الوزاري مع وزراء خارجية الدول والتكتلات السياسية والاقتصادية على هامش الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المحدة ستكون فرصة طيبة للتحاور وتبادل الآراء مع هذه الدول والمجموعات وطرح مواقف دول المجلس تجاه القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما يحقق المصالح والأهداف الوطنية. وقال الشيخ محمد بن مبارك انه من هذا المنطلق فان الفريق التفاوضي لدول المجلس مدعو للاستعداد للدخول في جولة جديدة من المفاوضات مع المفوضية الأوروبية بعد اقرار الاتحاد الأوروبي لتفويضه الجديد الذي نأمل أن يكون بداية لمرحلة جديدة من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي تأخذ في الاعتبار متطلبات دول المجلس وتطلعاتها والوصول الى اتفاقية للتجارة الحرة بين الطرفين. وأضاف وفي هذا السياق فاننا نرحب بموافقة الاتحاد الأوروبي على فتح ممثليه للمفوضية الأوروبية لدى دول مجلس التعاون في الرياض آملين ان تسهم هذه الخطوة في تعزيز التنسيق والتعاون بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي. وأوضح ان القضايا السياسية المطروحة على جدول الأعمال لاتقل أهمية عن القضايا الاقتصادية والاجتماعية وخاصة مايتعلق منها بسبل دعم وتعزيز أمن واستقرار منطقة الخليج العربي ازاء كل ما يواجهها من تهديدات يأتي في مقدمتها عدم التزام العراق بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعدوانه على دولة الكويت واستمرار الخلاف بين ايران ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة حول الجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات. وقال بناء على ذلك فاننا نطالب العراق مجدداً بالتعاون مع الأمم المتحدة في كل ما يتعلق بالحالة بين العراق ودولة الكويت ونرحب بالاتصالات التي جرت مؤخراً بين دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية الايرانية ونأمل في أن تساعد على الوصول الى حل ودي وسلمي لهذه القضية تثبيتاً للاستقرار والأمن في منطقة الخليج العربي وتعزيزاً للعلاقات الودية القائمة بين دول مجلس التعاون والجارة المسلمة ايران». ومن ناحية أخرى صرح جميل الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون للصحفيين عقب الجلسة المغلقة الأولى بأن مناقشات الوزراء اقتصرت على بحث تقرير الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى. كما عقد وزراء التعاون جلسة مغلقة ثانية لاستكمال مناقشة القضايا المدرجة على جدول الأعمال. وفي مقدمة القضايا التي نوقشت في الجلسة المغلقة الثانية مسيرة العمل المشترك لمجلس التعاون وتطورات الأوضاع في الأراضي العربية المحتلة وما يتعلق بالحالة بين الكويت والعراق الى جانب عدد من القضايا الاقليمية والدولية. الوكالات
وزير خارجية البحرين يفتتح وزاري التعاون بإدانة صارخة لإسرائيل، جلستا عمل مغلقتان تبحثان قضيتي العراق وإيران
