في محاولة لتفادي تكرار الخلافات التي شهدها مؤتمر مكافحة العنصرية الذي تنظمه الامم المتحدة في دوربان اقر المفاوضون الذين يعدون لقمة الطفل صياغة تشكل حلا وسطا بشان الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. وبالرغم من الاتفاق بشأن الشرق الاوسط خلال مفاوضات مطولة امس الأول الجمعة فان صياغة البيان الختامي لقمة الطفل التي سيحضرها 75 رئيسا ورؤساء وزراء على الاقل لم تكتمل بعد. ومن المتوقع ان تستمر المحادثات لحين افتتاح المؤتمر في 19 سبتمبر. وفي وثائق الامم المتحدة تشير الصياغة الان الى «احتلال اجنبي» وهو وصف اكثر عمومية من «الاراضي المحتلة» الذي يشير الى اسرائيل وحدها واقترحته الوفود العربية. ووفقا للوثيقة التي حصلت رويترز على نسخة منها تتكرر عبارة الاحتلال الاجنبي في ثلاثة اقسام منفصلة اذ يطالب احد بنود الوثيقة بحماية الاطفال تحت «الاحتلال الاجنبي و «حوادث» احتجاز الرهائن وكل اشكال الارهاب» وهي صياغة اقرها وفدا الولايات المتحدة واسرائيل. وفي مؤتمر مكافحة العنصرية الذي نظمته الامم المتحدة في دوربان بجنوب افريقيا والذي يهدف الى التوصل لبرنامج عمل لمنع التمييز انسحبت الولايات المتحدة واسرائيل من جراء الانتقادات لاسرائيل. وفي نيويورك قالت عدة وفود بما في ذلك وفود الدول العربية انها لن تقبل ان يدمر الجدال حول الشرق الاوسط مؤتمر الطفل ايضا. ويهدف المؤتمر الى وضع اهداف لتحسين التعليم خاصة بين الفتيات والاحوال الصحية والمعيشية للاطفال في الدول الفقيرة. كما سيتناول ايضا حماية الاطفال من استخدامهم كجنود وفي البغاء وضحايا فيروس «اتش.اي.في» المسبب لمرض الايدز. وما زالت العديد من الفقرات في الوثيقة محل جدل. وتشعر الادارة الامريكية بزعامة الرئيس جورج بوش والفاتيكان والدول الاسلامية بالقلق من عبارات ستزود المراهقين بالقدرة على التعرف على خدمات خاصة بالصحة التناسلية ومعلومات عن وسائل منع الحمل وما يوصف بمعلومات تتعلق بالاجهاض. وتعتزم الولايات المتحدة ارسال تومي تومسون وزير الصحة والخدمات الانسانية ووزير التعليم رود بيدج الى المؤتمر. رويترز