قررت منظمة المؤتمر الاسلامي اصدار بيان توضيحي حول نتائج مؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية، يتضمن تحفظاتها على البيان الختامي الذي تجاهل ادانة صريحة للعنصرية الصهيونية وممارسات الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين المحتلة. وقالت منظمة المؤتمر الاسلامي أنه على الرغم من أن النص لا يعكس بالشكل الكافي عظم معاناة الشعب الفلسطيني على مدى 50 عاما، أو الموقف في الشرق الاوسط في الاشهر الاخيرة، فإنها لن تعترض سبيل إصدار هذا النص. ومن المقرر تضمين هذا النص في الاعلان الذي سيصدر عن المؤتمر، وخطة العمل حول العنصرية والتمييز العنصري وكره الاجانب والتعصب الناجم عن ذلك. والنص هو ثمرة مفاوضات بين جنوب أفريقيا والجامعة العربية والاتحاد الاوروبي، والتي وافقت على شطب كافة الاشارات المباشرة إلى إسرائيل. يذكر أنه في الصيغة الاصلية، كان النص المقدم لمؤتمر دوربان يطالب بإدانة قوية للدولة العبرية وأيديولوجيتها الصهيونية وسياساتها تجاه الشعب الفلسطيني. وعلمت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن منظمة المؤتمر الاسلامى سوف تؤكد فى بيان تصدره حول أعمال مؤتمر مناهضة العنصرية أنه كان من المنطقى منذ بدء الاعداد للموتمر مناقشة جميع القضايا التاريخية ضد الشعوب المضطهدة بأسلوب فعال بما فيها التي جرت فى الماضى او فى الوقت الحاضر و لا سيما تلك المتعلقة باحتلال اسرائيل للاراضى الفلسطينية والاراضى العربية الاخرى وممارساتها. ويرى مشروع بيان المنظمة انه بالرغم من أن نص البيان الختامى المنتظر صدوره عن المؤتمر قد أعرب عن قلقه ازاء وضع الشعب الفلسطينى تحت الاحتلال الا انه لم يتضمن ادانة للسياسات التمييزية والممارسات الاسرائيلية كما انه لا يعكس على وجه مناسب مأساة ومعاناة الشعب الفلسطينى على مدى خمسين عاما فضلا عن الوضع المتدهور الذى يواجهه هذا الشعب منذ نحو عام. ويوضح مشروع البيان أن منظمة المؤتمر الاسلامى اختارت عدم الاعتراض على الاجماع باعتبار ان موقفها ينبع من المساهمة الفعالة فى نجاح المؤتمر والتعبير عن تضامنها مع الشعوب الافريقية والاسيوية. ويشير الى أن أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي شاركوا منذ بداية الاعداد للمؤتمر الدولي بشكل فعال من اجل انجاحه الا ان كل الجهود التى بذلتها المنظمة من اجل مناقشة هذه القضايا قد قوبلت وبشكل متكرر بالاعتراض من قبل أطراف اخرى سواء فى جنيف أو دوربان . ويكشف ان منظمة المؤتمر الاسلامى قدمت فى دوربان تصوراتها بشأن تعديل بعض فقرات البيان الختامى ومسودة برنامح العمل على امل ان يؤدى ذلك الى احداث التوازن الضرورى فى النتائج النهائية للمؤتمر الا ان هذا الموقف البناء قد قوبل مع الاسف بانسحاب اثنين من الوفود من المؤتمر «أمريكا واسرائيل» كما ان المناخ الذى أحاط بالمناقشات كان مليئا بالتهديدات والتخويف والخطوط الحمراء والانذارات فضلا عن الحملات الاعلامية المضللة التى تم تنظيمها ضد المنظمة الاسلامية. ويؤكد مشروع البيان انه بالرغم من هذا المناخ غير البناء فان المنظمة واصلت التزامها بالاستمرار فى المناقشات من أجل الخروج بنص يكون مقبولا من جميع الاطراف. ا.ش.ا.