أقرت التسوية التي تم التوصل اليها بين الاوروبيين والافارقة خلال المؤتمر حول العنصرية المنعقد في دوربان بان العبودية جريمة ضد البشرية وكان يفترض الاعتراف بها دائما على انها كذلك، بحسب نسخة عن الاتفاق حصلت عليها وكالة فرانس برس. ولم يعد هذا الاتفاق يشمل عبارة تعويضات التي عارضها الغربيون لكنه يشجع بعبارات عامة الاسرة الدولية على زيادة المساعدة المخصصة للتنمية. ويعترف النص بان هذه المظالم التاريخية (العبودية والاستعمار) ساهمت بشكل يمكن انكاره في (انتشار) الفقر والتخلف والتهميش والعزلة الاجتماعية والتفاوت الاقتصادي وحالة عدم الاستقرار وانعدام الامن التي تؤثر على العديد من الاشخاص خصوصا في الدول النامية. واضاف النص ان المؤتمر العالمي يقر بضرورة وضع برامج للتنمية الاجتماعية والاقتصادية لهذه المجتمعات والشتات في اطار شراكة جديدة تقوم على مبدأ التضامن والاحترام المتبادل. واشار النص الذي رفضه الاوروبيون الجمعة الى ضرورة مساهمة العالم المتطور خصوصا الدول المعنية (التي لجأت الى العبودية والرق او الاستعمار) في التنمية. وبشأن نقطة الاعتذارات الحساسة جدا، اعتمد النص بالكامل الصيغة التي وافق عليها الجمعة الجانبان وتحرص على تجنب تقديم اعتذارات فعلية مكتفيا بادراج تشجيع في هذا المنحى. واضاف النص اننا ندعو الاسرة الدولية واعضاءها الى احترام ذكرى ضحايا هذه المآسي (الرق والاستعمار). ويشير المؤتمر العالمي الى ان البعض عبر عن اسفه او عن الندم او حتى قدم اعتذارات ودعا الدول الاخرى الى ايجاد «السبل المناسبة» لاستعادة الضحايا كرامتهم. وكان مصدر قريب من المفاوضين الاوروبيين صباح أمس قد أعلن ان الاوروبيين والافارقة توصلوا الى اتفاق مبدئي حول مسألة الرق خلال المؤتمر ضد العنصرية في دوربان (جنوب افريقيا).وقال المصدر انه لم يتم بعد المصادقة على الاتفاق موضحا ان الاتفاق النهائي رهن بالتوصل الى اتفاق مماثل بشأن المسألة الاخرى المثيرة للجدل خلال المؤتمر وهي الشرق الاوسط. واضاف المصدر لن نقبل بالاتفاق المتعلق بالماضي (الرق والاستعمار) في حال لم يتم التوصل الى اتفاق حول الشرق الاوسط، ولم تعرف على الفور صيغة التسوية حول هذا الموضوع. ورفض الاوروبيون الجمعة نقاطا عدة في النص الذي اقترحته الرئاسة الجنوب افريقية للمؤتمر خصوصا ادانة الرق والاستعمار على انها جرائم ضد البشرية. واكد الجانب الفلسطيني وكذلك الدول العربية الجمعة انها لا ترفض لكنها تأمل في ابداء تحفظات حول نص التسوية المتعلق بالشرق الاوسط الذي رفض الاوروبيون مسبقا تعديله. واعتبر المصدر الاوروبي نفسه ان المسئولية تقع الآن على عاتق جنوب افريقيا لتحاول الاقناع بقبول التسوية حول الشرق الاوسط دون تعديل. ا.ف.ب