رحب قادة القوى الوطنية والاسلامية والقادة الحركيون لانتفاضة الأقصى بقرار المنظمات غير الحكومية التي عقدت مؤتمراً لها على هامش مؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية المنعقد في جنوب افريقيا، مؤكدين ان القرار انتصار حقيقي للقضية الفلسطينية وثمرة من ثمرات انتفاضة الأقصى التي تدخل عامها الثاني وذلك بعد ان ادانت المنظمات غير الحكومية اسرائيل لممارساتها الابادة الجماعية ضد شعبنا وارتكابها جرائم نكراء بحق الانسانية ووصفها بالدولة العنصرية. واعتبر أمين سر حركة فتح بالضفة مروان البرغوثي قرار المنظمات غير الحكومية «ادانة العنصرية والتطهير العرقي ضد شعبنا أكبر إنجاز على المسارين الفلسطيني والعالمي». وقال البرغوثي ان المؤتمر عزز من الموقف الفلسطيني بادانته لممارسات اسرائيل الوحشية واعطاء شعبنا الحق في مواصلة انتفاضته ومقاومته حتى دحر الاحتلال. وذكر ان انسحاب أمريكا واسرائيل يؤكد على عنصريتيهما حيال قضيتنا العادلة ويعزز من مطالبنا بانسحاب اسرائيل من الأراضي المحتلة، موضحاً ان ادانة الاستعمار في المؤتمر فضح ممارسات عدوانية لم نعهدها من ذي قبل، معرباً عن أسفه للموقف الفرنسي والاتحاد الأوروبي والتهديد بالانسحاب عند ادانة اسرائيل في البيان الختامي. فيما أوضح أحد قياديي حركة حماس اسماعيل هنية ان مؤتمر المنظمات غير الحكومية أكد على نازية الاحتلال وحق شعبنا في صد العدوان ومقاومة جنود الاحتلال حتى كنسه وإقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة. وأضاف ان الانحياز الأمريكي للصهيونية العالمية كشفت انها الذراع الضاربة والحارس الأمين لمصالحها في الشرق الأوسط معرباً عن أسفه للموقف الأوروبي قائلاً ان ذلك كشف التواطؤ الأوروبي مع اسرائيل عندما هدد الاتحاد الأوروبي بالانسحاب وبين ان انتفاضتنا الباسلة اعادت الاعتبار لقضيتنا في أروقة الأسرة الدولية وشعوب العالم مؤكداً ان تمسكنا بخيار المقاومة يفرض مزيداً من احترام العالم لشعبنا المصر على التحرر والاستقلال. وقال هنية ان ما صدر عن مؤتمر المنظمات غير الحكومية في دوربان يؤكد ان التنسيق والتعاون بين الأطراف الفلسطينية والعربية يعزز من مطالبنا ويجلي حقوقنا أمام العالم. من ناحيته قال الناطق الرسمي لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الشيخ عبدالله الشامي ان هذا المؤتمر بين مدى عجز الادارة الأمريكية بغرض هيمنتها على بيان المنظمات الأهلية الذي يصف اسرائيل بالعنصرية ويدين جرائمها بحق شعبنا وضد الانسانية ويدعم حق شعبنا في النضال ضد الاستعمار والتفرقة العنصرية واكد الشامي ان قرارات مؤتمر دوربان لمكافحة العنصرية هي بمثابة انتصار حقيقي لانتفاضتنا وهزيمة ساحقة لاسرائيل التي انسحبت وهي تجر أذيال الخزي والعار. ومن جهته يرى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مجدلاوي ان انسحاب امريكا واسرائيل من المؤتمر هو بحد ذاته اعترف بالعنصرية حيث انسحبتا من جريمتهما ضد شعبنا وشعوب العالم المقهورة والمضطهدة دون التمكن من مجابهة الواقع المر الذي أوجدته اسرائيل على أرضنا. وذكر ان التظاهرات الانسانية التي جرت في جنوب افريقيا أعطت رأيها الصريح ضد اسرائيل كدولة عنصرية داعيا العرب الى التمسك بمواقفهما وتصليبها، وعدم التمسك ببيان يمسك العصا من الوسط بعدما هددت فرنسا وأوروبا بالانسحاب. القدس المحتلة ـ «البيان»: